.
.
.
.

الإعدام للخاطفين

عبد المحسن سلامة

نشر في: آخر تحديث:

مرارا، وتكرارا، طالبت بتوقيع عقوبة الإعدام على الخاطفين، والمغتصبين، ومرتكبى جرائم القتل العمد، مع «تقصير» أمد التقاضى فى تلك الجرائم، لتحقيق الردع السريع لتلك النوعية من المجرمين.. المشكلة أن القوانين تنص على ذلك، لكن هناك بعض الثغرات القانونية، التى يتم استغلالها لتخفيف العقوبة إلى أحكام حبس، قد تطول أو تقصر، وهى فى النهاية، أحكام غير رادعة، وتسهم فى «تخريج» أجيال من المجرمين، بعد «علفهم» فى السجون، لينشروا جرائمهم فى المجتمع، مرة أخرى، تحت عنوان «مسجل خطر».

جريمة طفل الغربية هى آخر تلك الجرائم الخاصة بالخطف، حينما قامت مجموعة من الجناة باختطاف طفل أمام والدته، فى منطقة قسم شرطة ثانى المحلة.

لم تهدأ الداخلية، ولم تنم لها عين، حتى نجحت فى كشف غموض الحادث البغيض، واستعانت بالتقنيات الحديثة، وفحصت خط سير المتهمين، وتحركاتهم، وتم تحديد السيارة المستخدمة فى الحادث، التى اتضح أنها «مسروقة»، وخلال ما يقرب من 48 ساعة تم ضبط المتهمين.

جهد مشكور لرجال وزارة الداخلية، مما يؤكد يقظة الأجهزة الأمنية على جميع الأصعدة، حيث تمكنت من قبل من القبض على عصابة البنوك، وبعدها أوقعت عصابة خطف الطفل زياد البحيرى.. الآن القضية فى يد قضاء مصر العادل، والشامخ، والذى نعتز، ونفخر، به، والمهم أن تكون المحاكمة سريعة، لأن العدل البطيء نوع من أنواع الظلم، ولا يحقق الردع.

أتمنى من اللجنة التشريعية فى مجلس النواب مراجعة عقوبات جرائم الخطف، والاغتصاب، والقتل العمد، من أجل توحيد العقوبة، بحيث يصبح الإعدام هو العقوبة الوحيدة المنصوص عليها فى تلك الجرائم، وعدم اللجوء إلى المادة 17 الخاصة بالرأفة لتحقيق الردع، والعدالة، فى آن واحد.

*نقلاً عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.