.
.
.
.

الإيغور.. مزاعم الغرب لضرب الاقتصاد الصيني !

علي محمد الحازمي

نشر في: آخر تحديث:

هناك اتهامات من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تطال الحكومة الصينية ما بين وقت وآخر بخصوص بعض الانتهاكات لحقوق المسلمين الإيغور الذين يمثلون الأغلبية في منطقة شينجيانغ بنسبة تتجاوز 42%. سطوع نجم الصين اقتصادياً قض مضاجع العديد من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تحاول ضرب الاقتصاد الصيني وزعزعة اقتصادها بشتى الطرق. واحدة من تلك الطرق هي تجييش المنظمات الدولية بخصوص قضية الإيغور المسلمين في منطقة شينجيانغ، وذلك من خلال شن حملات دعائية ضخمة مناهضة للصين رُصِد لها أكثر من 300 مليون دولار. موقف المملكة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي أتى على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة أكد بصريح العبارة «ما من جهة يمكن أن تكون أكثر قلقاً بشأن وضع المسلمين في أي مكان بالعالم أكثر من المملكة العربية السعودية»، لذا تؤيد المملكة السياسات التنموية التي تقوم بها الحكومة الصينية في منطقة شينجيانغ التي انتشلت الناس من الفقر.

في هذا المقال أسلط الضوء على الجانب الاقتصادي المشرق لمنطقة شينجيانغ، والذي يدحض الحرب الإعلامية التي يشنها الغرب على الصين.


ننطلق من العام 1999 حيث قامت الصين بإطلاق إستراتيجية «التنمية الغربية الكبرى» لتعزيز اقتصاد شينجيانغ وللحد من الفقر. تقوم الحكومة الصينية بتطوير شينجيانغ على أساس ثلاثة عوامل. أولها: الموارد الطبيعية التي تتمتع بها تلك المنطقة حيث يوجد بها أكبر احتياطيات النفط والغاز والفحم، والتي تمثل 30 % و35 % و40 % على التوالي من إجمالي ثروات الصين. ثانياً: طريق الحرير حيث تقع شينجيانغ جُغْرَافِيًّا في وسط آسيا، حيث يمر طريق الحرير من اتجاهات مختلفة مما يصب في تجميع التجار والبضائع من الصين ووسط وجنوب آسيا والشرق الأوسط وأوروبا. ثالثاً: المناطق الاقتصادية الخاصة، وذلك نظراً لأن التجارة الخارجية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من اقتصاد شينجيانغ على مدى السنوات الأخيرة، لهذا فإن تحقيق الاستقرار من خلال النمو الاقتصادي في تلك المنطقة لجذب الأعمال أمر بالغ الأهمية لنجاح شينجيانغ الاقتصادي.

حققت شينجيانغ معدلات نمو اقتصادية إيجابية خلال السنوات الماضية وبشكل استثنائي خلال جائحة كورونا من العام 2020، حيث لامست مستويات 3.5 % بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 210 مليارات دولار، في حين أنّ العديد من الدول الكبرى عاشت انكماشاً اقتصادياً متأثرة بـ (كوفيد -19).

وعلى الرغم من جائحة كورونا، إلا أن منطقة شينجيانغ حققت فائضاً في الميزان التجاري تجاوز 10 مليارات دولار، وذلك لكونها واحدة من مراكز التجارة بين دول أوروبا وآسيا الوسطى.

لعبت الإصلاحات والانفتاح التجاري لمنطقة شينجيانغ دوراً كبيراً في جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال الاستفادة من مواردها وموقعها الجغرافي وسياساتها الداعمة لتلك الاستثمارات، لذا حفزت تلك الإصلاحات العديد من الشركات العالمية لتكون شينجيانغ مقراً لها ليبلغ عدد الشركات الأجنبية المستثمرة في شينجيانغ 800 شركة. تنتشر الاستثمارات الأجنبية في شينجيانغ عبر قطاعات مختلفة، يأتي في مقدمتها التصنيع والتعدين والتأجير وخدمة الأعمال والبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات والتمويل والصناعة الزراعية وصناعة التجزئة والجملة.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.