.
.
.
.

«اللى اختشوا ماتوا»

حمدي رزق

نشر في: آخر تحديث:

قطع النائب العام المحترم المستشار «حماده الصاوى» الطريق على محاولات بَائِسَة لغسل وجه «طبيب الكلب» وتَبْرِئته من جرمه، وقلب الجريمة إلى مزحة ومحض هزار، وها ها ها.. كنا بنهزر!!

قرار المستشار الصاوى بإحالة (طبيب الكلب ومساعده وموظف بمستشفى خاص)، للمحاكمة الجنائية، صفعة على وجوه رخامية (من الرخامة) تبرع فى غسيل الوجوه القذرة بمساحيق رائحتها نفاذة، تُزكم الأنوف.

لا يخجلون، فعلًا اللى اختشوا ماتوا عرايا، فعلًا عينهم تندب فيها رصاصة، وكأنهم لم يروا بأم أعينهم التنمر والسحق والإذلال والاستعباد الذى مارسه «طبيب الكلب» على «ممرض غلبان مغلوب على أمره، خايف على أكل عيشه»، وكأنهم يرون فى الاستعباد نوعًا من المزاح الثقيل، ومعلش إحنا بنهزر.

هنا يستوجب إيراد نص بيان النيابة العامة بكلماته الحاسمة القاطعة التى لا لبس فيها، الثلاثة (الطبيبان والمساعد) متهمون بالتنمر على ممرض بالقول واستعراض القوة والسيطرة عليه؛ إذ أمروه بالسجود لحيوان يملكه طبيب من المتهمين مستغلين ضعفه وسلطتهم عليه بقصد تخويفه ووضعه موضعَ السخرية والحطّ من شأنه.

ترجمته ما حدث وفق بيان النيابة العامة، «اعتداء على المبادئ والقِيَم الأسرية فى المجتمع المصرى، وانتهاكهم حرمة حياة المجنى عليه الخاصة، ونشرهم عن طريق الشبكة المعلوماتية تصويرًا لواقعة التنمر، مما انتهك خصوصية المجنى عليه دون رضاه، واستخدامهم حسابًا خاصًّا على أحد مواقع التواصل الاجتماعى بهدف ارتكاب تلك الجرائم».

أقامت «النيابة العامة» الدليلَ قِبَل المتهمين مما ثبت من مشاهدة مقطع تصوير واقعة التنمر وإقرار المتهمين به وبصحة ظهورهم فيه، وما ثبت من شهادة المجنى عليه وشاهديْن آخريْن، وما تتضمنه إقرارات المتهمين فى التحقيقات.

تصرف قانونى راقٍ من قبل النيابة العامة، درس لكل من تسول له نفسه التنمر أو تبرير التنمر، أو محاولة غسل الوجوه القذرة، المساحيق التجميلية التى شاعت فى الفضاء الإلكترونى والإعلامى لا تغسل وجوهًا كالحة، ودماء مالحة، وبشرًا ما هم بشر بل فاقوا الأبالسة فى تزييف الحقائق، وإشاعة مناخ من الفوضى الخلاقة للغضب المجتمعى.

كل من شاهد الفيديو المحزن انتهى إلى أن جريمة لا إنسانية حدثت، إلا أبالسة الليل وآخره يزينون الفعل الشائن، ويمنحون المتجبرين الفرصة لتبرير فعلتهم السوداء، غسل الوجوه صار بضاعة رخيصة.

النائب العام المحترم أدى واجبه كاملًا، ومستوجب تطوع فريق قانونى كفء يقف فى ظهر الممرض الغلبان ليحصل على حقه كاملًا فى مواجهة عصبة ثرية ستنفق إنفاق من لا يخشى الفقر على أمل الحصول على البراءة.

عصبة تدفع آلافًا لشراء الكلاب وتضن على البشر بالفتات، إمكانيات الممرض الغلبان لن تسعفه فى المواجهة القانونية المرتقبة، وأتمنى على منظمات حقوقية محترمة تبنى قضية الممرض فى مواجهة طبيب الكلاب!.

نقلا عن المصري اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.