.
.
.
.

مخاطر زيادة النسل!

صفية مصطفى أمين

نشر في: آخر تحديث:

لا أريد أن أصدق أننا أصبحنا نزيد كل سنة 2.5 مليون نسمة، وبالتالى سوف يصل عدد السكان سنة 2030 إلى 125 مليون نسمة. هذا الموضوع فى منتهى الخطورة، فالذين يُكثرون من النسل هم معارضون للدولة وضد الحكومة! وليس هناك تعبير عن المعارضة أقوى من مولد طفل كل 15 ثانية!

كلما وضعت الحكومة خطة لرفع مستوى معيشة محدودى الدخل أفسدوها. نحن نلد سنويًا أكثر من دولة جديدة، فهناك دول فى العالم لا يزيد سكانها على مليون نسمة. ورغم محاولات الدولة تحديد النسل منذ سنوات ليست قليلة، فمازلنا مُصرين على أن نلخمها كل عام بدولة جديدة!

يبدو أن إرشادات «حسنين ومحمدين» فشلت تمامًا، فهل الدولة مضطرة إلى أن تمنع الإنجاب بالقوة؟ فتضع شرطيًا على باب كل بيت!

طبعًا هذا مستحيل.. ولكن معارضة الدولة بهذه الوحشية مرفوضة تمامًا! النصائح الودية فشلت، والمؤتمرات أيضًا. الخطط والاستراتيجيات والنقاش المجتمعى ثبت عدم جدواها، مادمنا مُصرين على أن ننجب عشرة أبناء، ونختنق من الزحام فى البيوت والشوارع!

مشكلة النسل هى كبرى مشاكلنا لأنها تلتهم أى تنمية. مهما أقمنا من مصانع أو مدارس أو مستشفيات أو مساكن. المدن الجديدة التى نبنيها أيضًا لن تكفى. أؤمن بأن الحكومات المتتالية فشلت فى حل هذه المشكلة العويصة!

أقترح أن تحدد الحكومة يومًا، وتقول إنه بداية من هذا التاريخ الحكومة ليست مسؤولة عن تعليم الطفل الثالث، ولا علاجه، ولن تعينه مستقبلًا. وعلى كل مَن يقرر إنجابه أن ينفق عليه وحده، ولا يُوضع فى بطاقته، ولا يُشمل برعاية الدولة ولا امتيازاتها!

قد يرى البعض أن اقتراحى قاسٍ على هؤلاء البسطاء الذين يجهل معظمهم القراءة والكتابة، ولا يعرفون من الدنيا سوى إنجاب الأطفال، وقد يرون أنهم لن يمتنعوا عن الإنجاب، وأن المشكلة سوف تعود فى النهاية إلى الدولة لتتحمل نتائجها مرة أخرى. أختلف مع هذا الرأى، وأقول إن هؤلاء البسطاء أصبحوا أكثر وعيًا اليوم، وأصبح كل واحد منهم يحمل جهازًا محمولًا، ويتعامل معه بمهارة شديدة.

وإذا كان اقتراحى يتضمن بعض التحكم والديكتاتورية والقسوة، فيمكن أن نضيف عليه وسائل تحفيزية، مثل مكافأة الأسرة التى تنجب طفلين فقط وتكريمها، أو زيادة المعاش أو زيادة السلع التى تتضمنها بطاقة التموين.

نحن الآن فى حالة حرب مع زيادة النسل، وفى الحرب يُباح اتخاذ كل الإجراءات، فلماذا لا نستفيد من تجارب الدول التى واجهت هذه المشكلة قبلنا، ونختار منها الحل الذى يناسبنا؟

لا نريد أن يجىء اليوم الذى لا نجد فيه ماء نشربه ولا طعامًا نأكله!

نقلا عن المصري اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.