.
.
.
.

الكاش والاقتصاد الرقمي

عبد الله الفرج

نشر في: آخر تحديث:

المملكة من البلدان التي تتحول بسرعة إلى اقتصاد يتم تدوير جزء كبير منه إلكترونياً، وهذا بفضل الجهود التي تم بموجبها إلزام منافذ البيع بتوفير وسائل غير نقدية ضمن جدول زمني تدريجي، ولذلك زاد عدد المحلات التي تقبل المدفوعات الرقمية بنسبة 80 ٪؜ خلال الفترة الواقعة بين (أبريل 2020 إلى أبريل 2021)، أي خلال عام واحد فقط، الأمر الذي سهل عمليات البيع والشراء.

وهذه ظاهرة لا تخص المملكة وحدها، فالاقتصاد الرقمي الذي لا يقتصر على ظاهرة استبدال الكاش بوسائط الدفع الإلكتروني، بدأ يتوسع ويأخذ أشكالاً متعددة: فهناك العمل عن بعد الذي انتشر في المملكة وغيرها، بعد الجائحة التي فرضت التباعد بالقوة وعجلت بتوسع الاقتصاد الرقمي، ولكنه سوف يبقى بعدها. فالاستطلاع الذي أجرته ألمانيا يبين أن 71 % من الألمان يرغبون أن تتاح لهم فرصة العمل من البيت، حتى بعد كورونا.

وقد أضافت السلفادور إلى الاقتصاد الرقمي "البيتكوين"، عندما أقر برلمانها في شهر يونيو الماضي استخدام العملة المشفرة في التداول إلى جانب الدولار، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تستخدم رسمياً هذه العملة، ولكنها لن تكون الأخيرة. فهذا التطور الجديد، سوف يسرع من استخدام العملات الرقمية بدلاً من الورقية، حيث يبدو أن الصين قد قطعت مشواراً لا بأس به لاستخدام اليوان الرقمي.

وهناك التجربة الصومالية، فهذا البلد الذي وضع في عاصمته أول جهاز صراف آلي في عام 2014، أي قبل 7 أعوام فقط، قد تمكن خلال هذه المدة القصيرة من تحقيق تقدم مذهل، وأصبح اليوم على عتبة التحول إلى أول مجتمع غير نقدي في العالم، ففي هذا البلد البالغ عدد سكانه 13 مليون نسمة هناك أكثر من 70 ٪ من السكان يستخدمون خدمات تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول.

ولذلك، فأنا متأكد من أن اقتصادنا الذي يتحول بسرعة إلى اقتصاد رقمي، سوف يكون في القريب العاجل مضرباً للمثل.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.