.
.
.
.

قطاع النفط إلى الأدنى

كامل عبدالله الحرمي

نشر في: آخر تحديث:

منذ انهيار اسعار النفط في الربع الأول من 2020، ووصول سعر نفط الخام الأميركي إلى ما دون دولار واحد للبرميل، والمؤشرات العالمية تخفض مراكز الشركات النفطية العملاقة، والتي كانت حتى نهاية 2019 في المقدمة، من ناحية قيمتها واصولها السوقية في البورصات العالمية، لتنخفض ولتتفوق عليها الشركات الأخرى في مختلف المجالات.

سواء التقنيات المختلفة والمتخصصة في الصحة.

ولتتجه الشركات نفسها إلى تخفيض استثماراتها في مجال البحث والتنقيب بأكثر من 30 في المئة وبالمليارات من الدولارات لتعديل أوضاعها والرجوع إلى تحقيق ارباح وعوائد مالية لملاكها وحملة اسهمها.

والحال ذاته للدول النفطية، والتي اضطرت معظمها بدايةً بخفض المصاريف والتكاليف.

والتوجه نحو بيع اصولها في مختلف القطاعات النفطية سواء بالمشتركة في مجال التصنيع والتكرير، أو عن تحرير خطوط أنابيب النفط، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة.

والبحث عن تدفقات مالية خصوصاً ايجاد السيولة المالية لتغطية مصاريفها الداخلية، وايضاً بالمضي قدماً نحو تكملة مشاريعها النفطية، ولكن هذه المرة بمشاركة أجنبية بقدر الإمكان. حيث الاعتماد على التمويل الذاتي لم يعد ممكناً، والتوجه بالاقتراض من البنوك والبيوت المالية العالمية.

كما هو الحال مع «أرامكو» السعودية.

مع الترحيب الكامل خصوصاً وان الشركات النفطية الخليجية لم تقترض الا بنسبة ضيئلة، مقارنة بالشركات النفطية العملاقة والتي تمتلك اصولاً تحت الأرض، وتعتبر الأرخص والأسهل استخراجاً وبكميات وفيرة، وتفضل الشركات النفطية الاستثمار عندنا في الخليج العربي بدلاً من داخل اراضيها وتركها لليوم الأسود. كما هو الحال مع النفط الصخري الأميركي والتوقف في الوقت الحالي حتى تتضح الصورة المالية وموافقة الملّاك. خصوصاً وان الولايات المتحدة الأميركية تستطيع ان تضغط على منظمة أوبك لزيادة انتاجها اذا دعت الحاجة والضرورة المالية ولكبح جماح التضخم المالي.

والأداء الحالي للشركات النفطية مع انخفاض اسعار وضعف العوائد المالية والأرباح خصوصاً في قطاع التكرير، وعدم امكانية ضغط التكاليف من الرواتب أو من تحفيض العمالة، قد يكون من الأفضل ان تتوجه مؤسسة البترول الكويتية نحو المشاركة في عمليات التكرير والتصنيع كمثيلاتها من الشركات النفطية الوطنية والخليجية.

وهي قيمة مالية مضافة ومشاركة بالخبرات والتقنيات الأجنبية المطلوبه واللازمة.

والنفط ببريقه وسعره لن يكونا مثل الماضي، والمشاركة وبيع الأصول وسيلة للحصول على التدفقات والكاش المطلوب. ويمثل جزءاً من الحل.

نقلاً عن "الراي"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.