.
.
.
.

من يقف وراء قرار البرلمان الأوروبي؟

نجاة السعيد

نشر في: آخر تحديث:

أصدر البرلمان الأوروبي في منتصف هذا الشهر الجاري قراراً ينتقد فيه سجل حقوق الإنسان في دولة الإمارات، وهذا القرار رفضته الإمارات، بل الكثير من المنظمات والشخصيات الحقوقية العربية والعالمية واعتبروه غير صحيح.
لكن الذي يبعث الشكك هو لماذا يصدر هذا القرار في هذا التوقيت بالذات عند اقتراب إكسبو 2020 دبي، ولماذا يتم تشجيع الدول على عدم المشاركة في هذا الحدث العالمي؟ فهل صدر هذا القرار على محض الصدفة بهذا التوقيت أم هو أمر مرتب له سابقاً؟ إن شمس الحقيقة لا تغطى بغربال أبداً مهما أصدرت قرارات مجحفة، فقد ذكرت عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي «ناتالي غوليه»: «كنت أتوقع من هذا البرلمان أن يكون أكثر صرامة مع جماعات التطرف الديني، وأن يوجه معركته نحو تنظيمات الإرهاب بدل الدول التي تكافح هذه الجماعات بقوة»، كما ذكر المحلل الإيطالي ماسيميليانو بوكوليني في «موقع ديكود 39»، «أن القرار يتجاهل تماماً جميع الإنجازات المهمة لدولة الإمارات في مجال حقوق الإنسان، الإمارات مثال على الانفتاح خاصة بعد مبادرة الاتفاقيات الإبراهيمية».
أما المحامية الأميركية في مجال حقوق الإنسان، «إيرينا تسوكرمان»، فأكدت على نقطة مهمة جداً وهي «أن هناك هيئات حقوقية دأبت على توجيه اتهامات كاذبة للإمارات، بناءً على تعاون مع منظمات متطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية». إن ما ذكرته «تسوكرمان» يدعو إلى التوقف والتساؤل حول المنظمات المشبوهة التي تقف وراء قرارات حكومات الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بمواضيع مختلفة مثل حقوق الإنسان ومبيعات الأسلحة، وأحدى هذه المنظمات هي Democracy for the Arab World Now (DAWN) أو «الديمقراطية في العالم العربي الآن».
وقد ادعى كثيرون بما فيهم المديرة التنفيذية للمنظمة، سارة ليا ويتسون، بأنها مسجلة باسم كاتب أميركي من أصل لبناني، هو خالد بيضون، وقد تم إطلاقها عام 2011 عندما اندلع ما يسمى «الربيع العربي»، وكانت تشرف عليها وزارة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، لكن مؤسس منظمة DAWN هي منظمة «مسلمو العالم» هدفها إبراز إسلاميين جدد عبر المنظمة باعتبارهم بناة للديمقراطية. وكما كان التركيز في عام 2011 على تونس ومصر وليبيا، التركيز الآن على مصر والإمارات والسعودية.
إن أي قرار صحيح بشأن أي اتهام، ينبغي أن يتم طرحه من خلال الحوار وتقديم الأدلة القاطعة. أما إذا كان عبر الهجمات الأحادية، فعلينا البحث عن المصادر المشبوهة، فما بالنا في قرار صدر ضد دولة ينطلق منها حدث عالمي مبهر تحارب التطرف وتدعو للتسامح والتعايش؟!

نقلاً عن "الاتحاد"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.