.
.
.
.

صورة.. لفتت نظري

إقبال الأحمد

نشر في: آخر تحديث:

لفتت نظري صورة رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة الكويتية، وهو يكرم عاملة فلبينية قررت العودة لبلادها بعد عمل استمر أكثر من ٣٣ عاماً لدى إحدى الأسر الكويتية.
وجاء في التعليق على الصورة.. ان هذه العاملة أو المربية كانت مثال الامانة والاخلاص طيلة سنوات عملها بالكويت، الأمر الذي أكسبها احترام كل من حولها.

ما أثارته فيّ هذه الصورة، ليس العاملة المخلصة، لان هناك الكثيرات مثلها في بيوت كويتية في كل المناطق.. بل هذا التقدير وهذه الالتفاتة من جهة خيرية، جندت نشاطها لتكريم غير الكويتيين في مجالات مختلفة، والذين أعطوا من حياتهم الكثير الكثير في أعمالهم داخل الكويت..

طريقة تعامل البعض ونظرتهم للوافدين بشيء من الدونية وقلة الاحترام.. للأسف أصبحتا سمتين عند البعض، ولولا إلغاء قرار عدم التجديد لمن بلغ عمره ٦٠.. لنال الحكومة جانب من هذا النقد.. لعدم التقدير لهذه الفئة، وخاصة من تميز بملف أبيض طيلة فترة عمله‏.

‏هذا النوع من الناس لا ‏يستحق منا سوى التقدير والعرفان، لإخلاصهم وتفانيهم بالعمل في أي مجال داخل الكويت.. لا أن نستكثر عليهم (أي المقيمين) التعامل الانساني، والمطالبة برحيلهم والاستعلاء عليهم من خلال أسلوب وطريقة التحدث عنهم في كل المناسبات.. فتعامل البعض ونظرتهم للوافدين بشيء من الدونية أمر مرفوض.

لفتة جميلة تفيض انسانية من جمعية الصداقة الكويتية، المعروف عنها شفافيتها بالعمل الخيري.. لهذه السيدة المربية التي نذرت جانباً طويلاً من حياتها للعمل عند أسرة كويتية سنوات طويلة (حسب ما جاء في الخبر).. وقررت أخيراً العودة لبلادها بعد أن أعطت من شبابها وصحتها (وإن كان ذلك بمقابل).. إلا أن أقل ما يمكن تقديمه لها ولكل من هم مثلها.. هو الشكر والامتنان والتقدير والاحترام.

اللمسات الانسانية، وللأسف، لا نجدها عند بعض الناس.. لانهم يجدون فيها وللأسف ألف مرة، أن من يخدمهم هو إنسان أقل منهم، ومن ثم يجب ألا ينعم بما ينعمون به.. ولا يستحقون الشكر والتعامل الانساني.

شكراً لجمعية الصداقة الكويتية مرة، وألف شكر لكل من يهتم بمن يخدم عنده بالبيت أو المكتب أو الشركة، ويقدر جهده ويحنو عليه وينظر اليه بعين الانسانية.

نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.