.
.
.
.

الشركات النفطية العالمية تحقق المليارات

كامل عبدالله الحرمي

نشر في: آخر تحديث:

حققت الشركات النفطية أرباحاً وتدفقات مالية من الكاش النقدي ما بين 8 إلى 5 مليارات من الدولارات في خلال الربع الثاني من هذا العام، وهي الأعلى لبعض الشركات النفطية العملاقة، إلا أنها لا تريد الاستمرار أو الاستثمار في الوقود الأحفوري من النفط والغاز وهو صلب هذه الشركات.

وبالرغم من هذه المبالغ الطائلة من الأرباح والتدفقات المالية من الكاش، إلا أن الشركات تواجه ثورة من ملاكها وحملة الأسهم بالتحول عن النفط، والتوجه نحو الطاقات البديلة، ما يسبب لاحقاً إن لم نقل حالياً نوعاً من العجز في الإمدادات من النفط والغاز.

أكسون موبيل، الشركة العملاقة حققت نحو 7 مليارات، تلتها شيفرون الأميركية بـ 6 مليارات، لكنها في الوقت نفسه خفضت استثماراتها بنسبة 22 في المئة في قطاع النفط، وهناك مسعى حالياً لتوزيع الأرباح على الملاك، وحملة الأسهم وشراء أسهمها، وترك الاستثمارات النفطية لأصحاب الدول النفطية وشركاتها الوطنية، وترك مسؤولية النفط والغاز لدول أوبك بلس. وعليها أن تستثمر في اكتشافات جديدة وزيادة موجوداتها من النفط والغاز سنوياً، ويومياً للتمويل والإيفاء بالطلب المتزايد على النفط خلال السنوات المقبلة.

وليس من السهل إيجاد البدائل المطلوبة سريعاً، وقد يستغرق الأمر سنوات طويلة، في حين أن الشركات النفطية العملاقة ما زالت مترددة، لكن ضغط المساهمين قد يؤدي في النهاية إلى نقص في الإمدادات لاحقاً وارتفاعات هائلة في أسعار الطاقة، كما حدث ويحدث في أسواق الغاز وامتناع روسيا من تزويد أوروبا بالكميات المطلوبة من الغاز، ومن دون موافقة ألمانيا على خط الغاز الجديد الممتد من روسيا إلى أوروبا من دون المرور على أوكرانيا، ومن المتوقع أن توافق ألمانيا في النهاية على شروط روسيا لتنخفض أسعار الغاز إلى المستهلك.

والبديل عن الأحفوري ليس سهلاً، وسيستغرق وقتاً طويلاً وصعباً، خصوصاً الأموال المطلوبة، وقد تتجه في النهاية إلى الحكومات ومقدرتها لإيجاد البدائل من الطبيعة مثل الشمس والرياح. والبداية، التركيز على الفحم، وتقليص الاعتماد عليه وهو الأخطر حالياً، خصوصاً في الصين المطلوب منها تقليص الانبعاثات السامة والمؤثرة مباشرة على البيئة.

والبديل الأسهل حالياً هو الذرة والطاقة النووية لإنتاج الكهرباء، وبناء مفاعلات تحسباً من أي نقص وعجز في أوروبا، والتوجه الحالي البريطاني والفرنسي لبناء مفاعلات أخرى أو زيادة طاقتها الإنتاجية لتزويد بقية الدول الأوروبية.

ويبقى السؤال للدول النفطية المنتجة والمصدرة للنفط، هل تواصل استثماراتها وعلى أي مدى وعند أي معدل، مع غياب استثمارات الشركات النفطية العالمية؟ أم ستتجه نحو المشاركة في حقولها النفطية كما هو الحال مع الدول الخليجية. كاتب ومحلل نفطي مستقل.

نقلا عن الراي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.