.
.
.
.

الإخوان ضد تدريس العربية بإسرائيل!

أحمد عبدالتواب

نشر في: آخر تحديث:

صَدِّق أو لا تُصدِّق، فإن ماكينة الإخوان لم تتحرك، برغم مضى شهر بالتمام على إسقاط مشروع قانون تدريس اللغة العربية فى المدارس الإسرائيلية، بسبب رفض نواب الكنيست من القائمة العربية الموحدة، المشهورة باسم (الحركة الإسلامية)، التى هى ذراع الإخوان فى إسرائيل، ويرأسها منصور عباس، وهى مشارِكة فى ائتلاف الحكومة برئاسة نفتالى بينيت! وهو ما دفع ياريف ليفين صاحب مشروع القانون، وهو عضو بالكنيست عن حزب الليكود المعارِض، لمهاجمة هؤلاء النواب قائلاً لهم داخل الكنيست باللغة العربية: عيب عليكم، فلا توجد حركة إسلامية فى العالم تُصوِّت ضد اللغة العربية، لغة القرآن الكريم! أما نوّاب الإخوان فقد برروا موقفهم بأنهم ملتزمون بمواقف الائتلاف الحاكم بإسقاط اقتراحات قوانين المعارَضة، وأضافوا بعض أسباب أخرى، منها أنهم اتفقوا مع الحكومة على قانون ملزم بتعليم العربية فى المدارس اليهودية! ولكنهم لم يفسروا لماذا رفضوا مشروع القانون الذى يحقق لهم ما اتفقوا عليه مع الحكومة!

وأما عن سبب التذكير بهذه الواقعة الخطيرة فى معناها، وفى منطقها، وفى مبرراتها، بعد مضى شهر كامل، فهو أن التنظيم الدولى للإخوان لم ير أنه ينبغى أن يتخذ موقفاً واضحاً ضد النواب الذين أسقطوا هذا القانون، فى وقت لا تفوت الإخوان توافه الأمور، التى يسرعون فى إعلانهم رفضها، ولا يتهاونون فى مهاجمة أصحابها من النظم والتيارات والأحزاب التى يعارضونها..إلخ.

معروف أن المطالبة بتدريس العربية فى المدارس الإسرائيلية بدأت منذ عدة سنوات، ويشترك فيها إسرائيليون من اتجاهات فكرية تختلف مع بعضها البعض فى الأسباب التى يعلنونها، فمنهم من يزعم أن أسبابه حضارية تستهدف تحقيق الاندماج الاجتماعى، بمنطق وجوب التصدى للفواصل بين الأغلبية اليهودية والأقلية العربية التى تزيد على مليون ونصف المليون نسمة، بما يمثل 18% من سكان إسرائيل. وهناك فريق آخر يتحمس للفكرة لتوفير الأجواء النفسية لليهود الذين يجهلون العربية ويعيشون فى رعب من سماعهم لها ممن لا يأمنونهم، فيظنون أن هناك تخطيطاً لمؤامرة ضدهم، حتى إذا كان الكلام فى أمور الحياة العادية.

نقلا عن الاهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.