.
.
.
.

قعدي بالبيت.. واقبضي..!

إقبال الأحمد

نشر في: آخر تحديث:

أعرف انني سأتعرض إلى هجوم وتحلطم عدد من النساء بعد قراءة مقالي هذا، ولكنني اكتب من زاوية ابعد بكثير من مصالح ذاتية وضيقة.. ولكنها بشكلها العام ابعد ما تكون لمصلحة وطن ومستقبله.
لجنة المرأة والأسرة البرلمانية توافق على اقتراح بصرف راتب شهري لربة المنزل الكويتية التي لا تعمل ولديها أولاد ومتفرغة لرعايتهم وتربيتهم.

وينص المقترح على منح راتب بواقع 750 دينارا شهريا للحاصلة على الشهادة الجامعية، و600 دينار للحاصلة على الدبلوم بعد الثانوية العامة، و500 دينار للحاصلة على شهادة الثانوية العامة.

سؤال.. من سيحل مكان هذه الفئة من النساء اللاتي سيبقين في البيوت في وزارات الدولة وهيئاتها؟ وكيف سيتم التعامل مع نقص العمالة المحلية او الكويتية بعد بقاء هؤلاء النساء في البيوت؟ ولو اني اشك في ان كل هؤلاء النساء سيبقين في البيوت للتفرغ لتربية الاطفال كما ورد بالمقترح.

بالتأكيد سيتم اللجوء للعمالة الخارجية لسد هذا النقص، لان العرض مغر جدا للمرأة الكويتية.. ابقي في بيتك واقبضي٧٠٠ دينار آخر الشهر.

يلاحظ في هذا المقترح العام والشامل انه لم يكن هناك تحديد للفئة العمرية.. او ظروف محددة تتطلب من الام البقاء في البيت لتربية الاطفال.

وترك الباب مفتوحا لا يفرق بين من هي جادة في الموضوع وحريصة على البقاء بقرب الابناء، وبين من تتحين الفرص للاستفادة ماديا فقط لا غير.. وتقضي يومها مع الصديقات من مجمع لآخر ومن قهوة لأخرى.

هل المقصود بالابناء من عمر شهر الى خمسة او الى سبعة او الى عشرة او…او..

تم ترك الباب مفتوحا كما فهمته من الخبر. غير أن مثل هذه المقترحات يجب الا تترك مفتوحة من دون ضوابط ومحددات.. ويجب الا نغفل التفكير في البديل.

الدولة الآن وبناء على مناقشات ومناوشات في مجلس الامة طالبت بعلاج التركيبة السكانية بسرعة ادت الى اتخاذ بعض القرارات العشوائية والسريعة، مثل عدم التجديد لمن تجاوز ٦٠ عاماً من غير الكويتيين، والتي سريعا ما تراجعت عنها، لانها ايقنت ابعادها المضادة لمصلحة الوطن.

يجب الا تعمينا المصالح الانتخابية عن الرؤية الشاملة التي تصب في مصلحة الوطن بالنهاية.

هذا النوع من المقترحات اذا لم تكن مدروسة بشكل كامل حتى لا تتحول مكتسباتها مع الوقت الى حقوق لا يمكن التراجع عنها، اذا ما اشتدت الازمات المالية والاقتصادية، مما قد يضطر الدولة إلى التراجع عنها.

مثال على ما اقوله هو كرت عافية، الذي اثبت ان استخدامه طاله من الاستغلال الشيء الكثير، سواء من الجهات الصحية المستفيدة او حتى من بعض المتقاعدين.. هل من السهولة اليوم إلغاء هذه الخدمة او ايقافها لاي سبب كان؟

الان ليهاجم من يريد.. ولكن هذه هي وجهة نظري.

* نقلا عن " القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.