.
.
.
.

الله يفك «عوق» الكويت..!

موضي عبد العزيز الحمود

نشر في: آخر تحديث:

استبشر الكل بالعفو الأميري الذي شمل في مراحله الأولى عدداً من أبناء الكويت، سواء المهجرون أو المحكوم عليهم ليعودوا إلى أحضان الوطن وإلى دفء أسرهم، والمأمول أن تُستكمل مراحل العفو التالية لينعم الباقون، خاصة الشباب ممن هم داخل أسوار السجون أو خارج أسوار الوطن بحريتهم وليشاركوا الجميع في هذه المكرمة الأبوية المقدّرة، ولنطوي جميعاً هذا الملف، الذي طال تعثره من ذاكرة الوطن.

ثم جاءت استقالة الحكومة كخطوة تالية استهدفت إطفاء نار النزاع بين السلطتين وإعادة تكريس المبادئ الدستورية وتأصيلها.. ولعل ذلك كله يمهد الطريق لتعاون مثمر ومشترك بين السلطتين لمصلحة وطن أنهكه الصراع، وأخّرته الخلافات عن ركب التنمية المتسارع، الذي لا يعترف إلا بالعمل والأداء الحقيقي بعيداً عن فضاءات المعاكسة والانتقام والمشاحنات.

#النواب_الوزراء..!

ولعل الشيء بالشيء يذكر ووفق ما يتم تسريبه من أنباء عن إشراك عدد من نواب مجلس الأمة في التشكيل الوزاري الجديد.. وعلى الرغم من أن هذه قاعدة ديموقراطية أصيلة، إلا أن لنا في الكويت تجارب مريرة مع هذه الممارسة، حيث يَنصب في الغالب أداء #النواب_الوزراء حول خدمة مصالحهم الانتخابية والاستعداد للعودة إلى مواقعهم متى ما تم حل المجلس أو استقالت الحكومة.. لذا فهي ممارسة محفوفة بمخاطر قد لا تعين الكويت في المرحلة القادمة التي نتوخى فيها - إن شاء الله - الاستقرار والتعاون والعمل.

كلمة في أذن رئيس الوزراء القادم: رجاءً اشرب أنت وحكومتك قليلاً من «حليب السباع».. دافع عن أجندتك حتى تُخرج الكويت من ضيق عربة - البركة - إلى امتداد سكة قطار التخطيط والعمل الجاد والمستهدف، فرصة قد تكون الأخيرة للنهوض ببلدنا، الذي أتعبه التراجع والجمود، لذا يجب الدفاع عن هذه الفرصة بكل السبل لعل الله يفك «عوق» الكويت، ويكتب لهذا الوطن التقدم والنماء والمحافظة على ثقة كثير من شباب هذا الوطن، الذين ضاقوا ذرعاً بما يجري على ساحته.

ولكِ يا كويت دعاؤنا بالرفعة والأمان.

نقلا عن القبس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.