.
.
.
.

مدرسة سلمان

بدر بن سعود

نشر في: آخر تحديث:

منذ أول يوم لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو يعمل على مشروع إصلاحي ضخم أسس لما يمكن تسميته بالسعودية الجديدة، فالتحولات الإدارية والاجتماعية والثقافية في الأعوام السبعة الماضية، كانت ضرورية للانتقال بالمملكة الى مرحلة ما بعد النفط، وقد تم التخطيط لهذا في بداية حكم الملك سلمان، وقام سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بمهمة الإشراف والتنفيذ، وتم ذلك بإصدار مجموعة من الأوامر الملكية، تضمنت إدخال شخصيات شابة، ومن القطاع الخاص إلى الحكومة، وإعادة هيكلة قطاعات الدولة لمحاصرة البيروقراطية الإدارية، وألغيت الهيئات والمجالس المتداخلة في أعمالها، والتي وصل عددها إلى 12 مجلساً وهيئة، واختصرت في مجلسي الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، وهذا الإجراء عزز من مركزية القرار داخل الدولة، ومكنها من تفعيل الجانب الرقابي على العمل الحكومي، ومن المحاسبة العاجلة للمقصرين والمفسدين.

قبل توطين وظائف القطاع الخاص في عهد الملك سلمان، مثلت نسبة غير السعوديين 80 % من العاملين فيه، وأعتقد أنهم يعتبرون أقلية في الوقت الحالي، وكانت الإيرادات غير النفطية في الميزانية لا تتجاوز 10 %، وقدرت نسبتها في آخر ميزانية بحوالي 45 %، وسجلت إدارة الدولة لملف جائحة كورونا نجاحاً باهراً، ويحتمل أن تصل إلى تصفير حالات الإصابة والوفاة في فترة قريبة، وهناك دول غربية مهمة تعمل على الاستفادة من التجربة السعودية في التعامل مع هذه الأزمة، وتصنف المملكة باعتبارها الدولة الثالثة على مستوى العالم في مجال العمل الإغاثي والمساعدات الإنسانية.

يوجد كذلك مشروع الجسر الدولي الذي سيتم تشغيل معظم خدماته بالطاقة الشمسية، وسينطلق من الشمال السعودي، ويربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، والمملكة ستمول جزءًا كبيرًا منه بالمشاركة مع مستثمرين عرب وأجانب، ويوافق الجسر تطلعات الصين التجارية، ورغبتها في الوصول إلى أوروبا، بالإضافة لأنه يناسب مصالح مجموعة العشرين، وخططها في زيادة حجم استثماراتها داخل أفريقيا، وبما يحقق مستهدفات رؤيتي 2030 و2060 في الاستفادة من الفرص الاستثمارية غير المستغلة، ويرفع من مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.

علاوة على مشاريع إضافية في نيوم والقدية والبحر الأحمر والسودة، واستثمارات في الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة والحياد الكربوني، وفي توطين صناعة الأسلحة والسيارات والطائرات، وفي الاقتصاد المعرفي وتجويد مخرجات التعليم ومدخلات سوق العمل، وفي السياحة والتعدين والرياضة والثقافة والترفيه، وفي تحويل المملكة إلى مركز إقليمي يحتضن الشركات العالمية والمشروعات الكبرى، وبما يسهم في الاستدامة المالية للميزانية العامة وإيرادات الدولة، وفي وفرة الوظائف وتنويع مصادر الدخل.

الملك سلمان وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، أسسا لهوية سعودية جاذبة ومؤثرة، وتأتي مبايعة خادم الحرمين الشريفين لتوكد أن السفينة السعودية تسير في الاتجاه الصحيح، مستفيدة من حكمة الملك وحماس ولي العهد.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.