.
.
.
.

زفاف ملالا يوسف!

سليمان جودة

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت ملالا يوسف زاى زواجها من الشاب «آسر»، وقالت إنها اختارته شريك حياة، وإن الزفاف جرى فى منزلها فى مدينة برمنجهام البريطانية!.

ومن ملامح العريس فإنه يبدو باكستانيًّا مثلها، ومن ملابسها التى تظهر بها معه فى الحفل، ومن شكل ملابس أسرتها معها، تبدو الأسرة متمسكة حتى وهى فى برمنجهام بارتداء الثياب الباكستانية ذات الطابع الخاص، الذى يجعلها قريبة من الثياب الهندية أكثر منها إلى سواها!.. وليس هذا غريبًا بالطبع، فباكستان ومعها بنجلاديش كانتا فى الأصل جزءًا من الهند قبل استقلالهما!.

ولكن «ملالا» لها قصة مثيرة انتهت بحصولها على جائزة نوبل فى السلام عام ٢٠١٤، وقد كانت هى الأصغر بين الحاصلين عليها لأن نوبل جاءتها وهى فى السابعة عشرة من عمرها!.

والإثارة كانت فى حصولها على أرفع جائزة فى العالم وهى فى هذه السن الصغيرة جدًّا، ثم كانت فى أنها وقفت بشجاعة نادرة فى وجه حركة طالبان الباكستانية، ورفضت قيود الحركة على تعليم البنات الباكستانيات، وتعرضت فى سبيل ذلك لمحاولة قتل شهيرة على يد واحد من عناصر طالبان!.

كان ذلك فى ٢٠١٢، عندما كانت فى طريقها إلى مدرستها فى إقليم سوات الباكستانى، فصعد عنصر من العناصر الطالبانيين إلى باص المدرسة الذى كانت «ملالا» تستقله مع زميلات لها، وسأل عنها بالاسم، فلما وقفت ترد عليه راح يصوّب رصاصاته إليها، وقد سقطت فى مكانها داخل الباص لولا أنها نجت من الموت بمعجزة من السماء!.

ومن بعدها صارت علامة فى طريق الدعوة إلى السلام فى العالم، وحصلت على جائزة تستحقها، ولم تتراجع يومًا عن أن تكون صوتًا عاليًا يدعو إلى تعليم البنات فى كل مكان، وليس فقط فى نطاق بلادها الواقعة غرب الهند، وكانت ولا تزال لسانًا يدعو إلى أن يكون السلام أسلوب حياة بين الناس!.

وهى لم تجرب أن تخون «نوبل»، على العكس من آبى أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبى، وكذلك أون سان سوتشى، رئيسة ميانمار السابقة.. فكلاهما كان أقل من هذه الجائزة الرفيعة بكثير، وكلاهما فى حاجة إلى سحب «نوبل» منه حتى لا يؤدى احتفاظهما بها إلى التشويش على الذين يحملونها عن جدارة واستحقاق.. وفى المقدمة منهم السادات العظيم!.

نقلا عن المصري اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.