.
.
.
.

«‏السدود» بين التعاون والعداء

عبد المحسن سلامة

نشر في: آخر تحديث:

فى قصر الاتحادية، أمس الأول، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، السيدة سامية حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، فى أول زيارة لها، منذ توليها مسئولية السلطة فى بلدها.

مصر تقيم فى تنزانيا مشروعا عملاقا هو سد «جوليوس نيريرى»، الذى سيولد ١٥٠٠ ميجاوات من الكهرباء، ليكون بمثابة نقلة عملاقة لتنزانيا فى هذا المجال.

السيدة سامية حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا، شكرت الرئيس السيسى، على ما قدمته، وتقدمه، مصر لدولة تنزانيا فى هذا المجال.. وغيره من المجالات، التى تستهدف تحسين حياة الشعب التنزانى، ونقل الخبرات المصرية إلى هناك، وتقديم كل أوجه الدعم، والمساندة للأشقاء فى تنزانيا.

سد «جوليوس نيريرى» نموذج عملى لصدق النيات المصرية تجاه الأشقاء فى دول حوض وادى النيل، ويؤكد رغبة مصر فى أن يكون النيل مصدرا للرخاء، والرفاهية لكل دول حوض وادى النيل.

على العكس، تماما، تسير إثيوبيا فى طريق الخراب، والدمار، وإثارة القلاقل داخل دول حوض النيل، بإصرارها على المضى قدما فى نهجها الأحادى بشأن السد المزعوم (النهضة)، والإضرار بمصالح دولتى المصب (مصر والسودان).

رئيس الجمهورية أكد، خلال المؤتمر الصحفى مع رئيسة تنزانيا، تمسك مصر بضرورة التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم، ينظم ملء، وتشغيل السد، بعيدا عن أى نهج أحادى يسعى إلى فرض الأمر الواقع، وتجاهل الحقوق الأساسية للشعوب، مشددا على أن قضية «السد» الإثيوبى قضية وجود، تؤثر على حياة ملايين المصريين.

المشكلة الأساسية، الآن، فى أزمة السد هى غياب الشريك، الذى يصر على السير عكس الاتجاه، سواء فيما يخص شعبه فى الداخل، أو القضايا الإقليمية، المتعلقة بحق دولتى المصب فى حقوقهما المائية.

تحركات مصر واعية، وذكية، وأعتقد أن هناك قناعة، الآن، لدى كل دول حوض وادى النيل، بحقوق مصر المائية، وهذا هو المهم.

نقلا عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.