.
.
.
.

سيف القذافى!

عبد المحسن سلامة

نشر في: آخر تحديث:

ترشح سيف الإسلام القذافى كان مفاجئا، بالنسبة لى، رغم نشر تقارير سابقة إمكان ترشحه.

كنت أعتقد أن هذه التقارير مجرد تكهنات، تحكمها فكرة الحنين إلى الماضى, لكنها لن تصل إلى حقيقة واقعة, وأن يتقدم سيف الإسلام القذافى إلى مفوضية الانتخابات بمدينة سبها الجنوبية ليعلن ترشحه رسميا.

أعتقد أن مسألة ترشحه ليست نهائية، لأن هناك مشكلات قانونية، تخصه، لاتزال معلقة، ولم يتم حسمها, مثل موقف النيابة العسكرية، ورفضها ترشحه, وكذلك حكم محكمة ليبية عليه غيابيا بالإعدام عام 2015, وأيضا هناك مذكرة توقيف صادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

لكل ذلك، أعتقد أن ترشح سيف الإسلام القذافى لم يصل بعد إلى مرحلة اليقين, وإنما لايزال يدخل فى إطار رغبته، ومعه مؤيدوه، فى استرجاع مرحلة الزعيم معمر القذافى.

صحيح أن هناك فرقا ضخما بين ليبيا فى مرحلة حكم القذافى، وليبيا الآن, والمقارنة، بالتأكيد، لمصلحة ليبيا القذافى, لكن المشكلة أن القذافى كان جزءا من الأزمة التى أدت، فى النهاية، إلى مأزق ليبيا الحالى، بعد أن ظل فى السلطة نحو 42 عاما دون أفق لنهاية مرحلة حكمه, وسار على نهج توريث حكمه لمصلحة ابنه سيف الإسلام، الذى يحاول الترشح الآن.

كنت أتمنى ألا يتقدم سيف الإسلام، طواعية، للترشح, ويترك الباب مفتوحا أمام الآخرين الراغبين فى الترشح دون «مزاحمة», ويدعم من يختاره الشعب لكى يعود الاستقرار، والهدوء إلى الشعب الليبى.

مرحلة حكم القذافى انتهت، بحلوها ومرها, وليبيا تحتاج إلى زعيم جديد، لكى يؤسس لمرحلة جديدة، قوامها دولة ليبية موحدة لكل أبناء الشعب الليبى.

* نقلا عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.