.
.
.
.

التبرع الصحيح!

محمد الشماع

نشر في: آخر تحديث:

إلغاء صناديق التبرعات فى المساجد وحظر جمع الأموال أو المساعدات، وتحديد قواعد وضوابط لحوكمة عملية التبرعات العينية والنقدية بالمساجد ووضع ضمانات تنظيمية دقيقة لعمليات التبرع بها، بما لا يسمح لأى شخص بجمع أى أموال تحت أى مسمى بالمساجد بالطريق النقدى وعدم السماح بوضع أى صناديق بها، قرار صائب تأخر كثيرا لكن المهم أنه صدر وتم تطبيقه بالفعل.

الإجراءات التى تضمنها قرار الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف جاءت بعد التجاوزات التى كانت تحدث فى التصرف فى هذه الأموال التى يتم جمعها سواء عن طريق مجالس إدارات بعض المساجد أو المسئولين عن بعض المساجد التى تشرف عليها جمعيات أو أفراد وكانت تجمع تبرعات لأغراض مختلفة أو تتلقى النذور دون أى اشراف من وزارة الأوقاف على أوجه انفاق ما يتم جمعه من أموال وما ينتج عن سوء التصرف فى هذه الأموال.

أما بالنسبة لمساجد النذور أى المساجد التى يوجد بها صناديق للنذور، فقد تم استثناء هذه المساجد من القرار وعددها ١٩٢ مسجدا تم تحديدها وفقا للقانون وهذا يحقق ضبط جمع وإنفاق النذور.

لكن أن يتم منع جمع أى تبرعات أو مساعدات نقدية بالمساجد لأى سبب من الأسباب، كما يمنع منعا باتا وضع أى صناديق للتبرعات داخل المسجد أو خارجه من أى جهة من الجهات أو الافراد، دون أن يكون هناك وسيلة أخرى لتلقى تبرعات أهل الخير، مما قد يفتح الباب لبعض أصحاب النفوس الضعيفة أن يسعى بطريقة أو بأخرى للتكويش على هذه الأموال لمن لديهم الرغبة فى فعل الخير من البسطاء وأن التبرع له سيحقق له ثواباً أكبر لأنها ستذهب لله! ولا نعرف أين ستذهب هذه الأموال.

لذلك فإن طريقة التبرع يجب أن تكون سهلة ومريحة وميسرة للمتبرعين ولا نجعلهم يتحملون المتاعب أو ضياع الوقت والجهد فى سبيل التبرع، وأن يكون التبرع من خلال حساب صندوق عمارة المساجد والأضرحة بالبنك المركزى وفروع البنوك المختلفة والمندوبيات الخاصة بالبنوك، ومكاتب البريد المنتشرة فى الأحياء والمدن والمحافظات، وفتح حساب الخير وخدمة المجتمع والاعلان عن أرقام تلك الحسابات لكل تبرع والمجال الذى سيتم الانفاق فيه من هذا التبرع، حتى تتحقق الشفافية ويعرف كل متبرع أين يذهب تبرعه مهما كان بسيطا.

* نقلا عن " أخبار اليوم "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.