حكمة المرأة

موضي عبد العزيز الحمود
موضي عبد العزيز الحمود
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

من المعتاد أن تعبير WOW باللغة الإنكليزية أو «واو» بالعربية يطلق على الشيء الجميل أو المثير للدهشة أو عند النظر بتعجب لأمر ما.. هذا التعبير وجدته حاضراً ليس في موضع دهشة، ولكن كتعبير جميل مشتق من ثلاث كلمات لها صدى اجتماعي وإنساني وتنموي، وهو Woman of Wisdom - أو المرأة ذات الحكمة - تعبير ذو معنى رصين أطلقته إحدى الشركات الوطنية التي آمنت ودعمت جهود تمكين المرأة وتعزيز حضورها ومساهمتها في قوى العمل في القطاع الخاص وفي المناصب القيادية في القطاعين الحكومي والخاص، هذه الشركة هي واحدة من 32 شركة وقّعت على بروتوكول «مبادرة تمكين المرأة في القطاع الخاص»، و14 شركة وافقت على التوقيع لاحقاً على هذه المبادرة على مستوى الكويت، مبادرة تؤكد أن المرأة هي الشريك الحقيقي في بناء الوطن وفي صناعة نهضته ومستقبل أبنائه، تلك المرأة التي خصها بالذكر سمو ولي العهد في خطابه الأخير، واحتفت بجهود تمكينها في الأمس الأمانة العامة للتخطيط بالشراكة مع جامعة الكويت والمفوضية العامة للاتحاد الأوروبي وشركائها من القطاع الخاص في حفل جميل استيفاء لتطبيق الهدف الخامس من الوثيقة الأممية للتنمية المستدامة وتحقيقاً لرؤية الكويت 2035.
والسؤال: هل حققت الكويت التزاماتها الأممية والمحلية بتمكين المرأة وفق الهدف الأممي القاضي بتمكينها في %30 من المناصب القيادية في القطاعات الاقتصادية في الدول؟ وهنا نقول إنه لا يمكن أن نغفل جهود الدولة، ولكن النتائج ما زالت دون المستهدف، ونحتاج إلى دعم نساء الكويت في هذا المضمار، حيث يشكّلن ما نسبته %51 من جملة السكان، كما تشكّل الإناث نسبة تفوق الـ%70 من إجمالي طلبة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.

وعلى الرغم من الارتفاع النسبي لمشاركة المرأة في القطاع الحكومي، الذي بلغ %57 من إجمالي العاملين في هذا القطاع، فإن تمثيلها يبقى ضعيفاً في المناصب القيادية العليا، ولا يتعدى في أحسن الأحوال الـ%20. أما في القطاع الخاص، فما زالت مساهمة العمالة الوطنية ضعيفة ومساهمة المرأة أقل بكثير، ونظرة واحدة على مجالس إدارات الشركات العامة والمدرجة في سوق الأوراق المالية أو الشركات العائلية الكبرى، يتضح لنا غياب المرأة، على الرغم من كفاءتها، وهي التي تشهد لها أكبر شركات العالم Google بذلك، حين اختارت ابنة الكويت ليلى الجاسم في منصبها الإداري الرفيع، وحين تُظّهر الإحصاءات نجاح المُبادِرات الكويتيات، ممن يمتلكن أو يُدرن بنجاح معظم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدولة.

كما يكفي أن نقول إن جميع الأدبيات المنشورة تقرر بأن وجود المرأة في المجالس والإدارة العليا يقلل من الفساد، ويزيد من كفاءة العمل ويُعظم الإنتاجية.

الآمال عريضة والأهداف طموحة والإنجازات ما زالت قاصرة. ولكن نقول إن المرأة تستحق أن تُمكّن وتستحق أن نقول لها WOW.

*نقلاً عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط