شنو ناقصكم بعد؟

غدير محمد أسيري
غدير محمد أسيري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

مع زيادة العديد من المشرعين في النداءات البطولية والغزل السياسي للمرأة، ومطالبات لمبيت ومكوث المرأة في المنزل، والتقليل من ساعات إنتاجيتها كمواطن في مؤسسات المجتمع، والمطالبات بتوفير المكافآت المالية والرواتب والمزايا مقابل رعايتها لأبنائها أو أسرتها، مع العلم أن الأمومة لا يدفع لها ثمن في مراجع وكتب المنطق القانونية، إلا أننا نجد من يحاول التغيير لعزلها عن المجتمع، فالعنف في العالم والتعريفات الحديثة في مراجع علم الاجتماع والقانون تشعبت وأصبحت تضم العديد من الأشكال له، فهناك من يمارسه في تشريع قوانين قد يكون له تأثير سلبي في انحسار تواجد المرأة بالمستقبل في مراكز صنع القرار والقيادة المجتمعية والسياسية.
فنجد العنف يمارس ضد العديد من النساء من خلال التهديد والضرب وجرائم الشرف والقمع بشكل غير مباشر من خلال القوانين التي تحاول تعزيز المغالطات واللَبس لمفاهيم دعم المرأة وتثقيفها بأنها يجب أن تعطي بمقابل، وأن أمومتها لها مقابل، حتى يتسنى للمشرع تحجيمها بالقوانين التي تسن من خلاله، فيردد «شنو ناقصكم بعد»؟

نُشرت دراسة في عام 2018 للاتحاد البرلماني الدولي الأوروبي بأن أكثر من %80 من النساء البرلمانيات المشاركات في الدراسة تعرضن إلى عنف إعلامي وسياسي ونفسي واجتماعي، وتشويه لشخوصهن وأسرهن على وسائل التواصل الاجتماعي، ونَسب ما ليس له بالحقيقة أي صلة من خلال الإشاعات بالإعلام السياسي.

فتعريف العنف ضد المرأة يتغير بتطور المجتمعات، ولم يعد فقط يحمل الشكل التقليدي القديم، فالمحاكم العالمية والمؤسسات القضائية تدرجت وتطورت في مفهوم العنف ضد المرأة، وكيفية حماية الفتيات والنساء من أشكاله المختلفة، فيجب تثقيف الفتاة بحقوقها وتوفير الحماية بوضع عقوبات على من يعرضها إلى درجات العنف، مهم كذلك في العصر الحديث أن تتعلم النساء بمراحل متقدمة في المناهج الدراسية أشكال العنف وحوكمة المؤسسات التعليمية بربطها مع المؤسسات الأمنية والصحية والاجتماعية لمساندة المرأة بالكويت وتوفير الحماية المضاعفة لها، فبالرغم من تشريع القوانين الجديدة لحمايتها، فما زال الفراغ التشريعي يعاني من العديد من الثغرات والتطبيق الخطأ بتوفير الحماية لها في مختلف فئاتها العمرية، وبكل تدرجاتها المهنية، فالتهاون في الأمور البسيطة يجعل المشكلة تكبر وتتشعب بالمجتمع لخلق قناعه سلبية يدفع ثمنها الوطن.

ودمتم سالمين،،،

* نقلا عن " القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط