اغتصاب افتراضي…
من عجائب العام الجديد، واقعةُ اغتصاب جماعي في العالم الافتراضي الفريد، الذي ذهب إلى أبعد من منصات السوشيال ميديا. وصل إلى كوكب حديث عنوانه "الميتافيرس" الذي لا يزال محصوراً حتى الآن بنخبة من المستخدمين المتعطشين لاكتشاف كل جديد في عالم التكنولوجيا الرقميّة.
ميتافيرس (الشركة الأم لفيسبوك) أعربت عن أسفها، لتعرّض امرأة بريطانية لاغتصاب جماعي افتراضي وهي على الموقع!
سيدةُ قد تكون قد هربت من انعدام أمان الواقع الحياتي، بحثاً عن واقع رقمي أو افتراضي ليتبيّن أنّ وحشية الحاصل لا يختلف وقعه النفسي عن الاغتصاب الحقيقي في عالم تبحث فيه الضحايا عن ردع وعقاب ومحاسبة.
فالاغتصاب وباءُ تحوّر وتفشى في المجتمعات البشرية مع اختلاف مسمياته وفق كل حقبة. أما اليوم فالابتزاز الإلكتروني دخيلٌ على هذا الجرم الوحشي ليصبح جزءاً منه فبات الاغتصاب المعنوي أو الافتراضي أكثر خطورة لسرعة انتشاره في الفضاء الإلكتروني وبتنا نسمع عن تزايد حالات المنتحرات بسببه.
واقعةُ اغتصاب ميتافيرس تدفعنا لتلسيط الضوء على سلوكيات المستخدمين في العالم الافتراضي ومنصات السوشيال الميديا، التي باتت ملكاً لأي شخص تتجنبّه حياتياً ولكنه يقتحم عالمك افتراضياً. كم من التحرشات اللفظية التي تندرج ضمن الاغتصاب اللفظي تُكتب وتُرسل من وراء شاشة ولا يطال العقاب المعتدي ولا الرادع الأخلاقي ليكون أكبر "قصاص" قد يحصل عليه: إغلاق الحساب لا أكثر.
البشرية سنّت قوانين لردع المتحرشين ومحاسبة المغتصبين منهم (ليس معظم المجتمعات للأسف). واليوم منصات التواصل الافتراضي والاجتماعي بدأت تُطلق حملات لمكافحة السلوكيّات غير الآمنة من قبل المستخدمين على رأسها العصفور الأزرق "تويتر" في ظل علامات استفهام وتساؤلات عدة حول مدى نجاعتها في ضبط المستخدمين.
فهل من الممكن أن يأتي اليوم الذي نسمع فيه عن شرطة العالم الافتراضي؟؟