لماذا يحرقون القرآن؟!

فاروق جويدة
فاروق جويدة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

من وقت لآخر يخرج علينا إنسان مخبول فى عاصمة أوروبية ويحرق أمام الناس نسخة من القرآن الكريم .. ولا يفصح عن أسباب حقده على القرآن الكريم، وهل هو حاقد على الكتاب السماوي، أم حاقد على ما جاء فيه من إعجاز، ام حاقد على مليار ونصف المليار مسلم يدينون بالإسلام فى كل بلاد الدنيا .. لاشك أن النص القرآنى أثار جدلا كبيرا ليس فقط بين من آمنوا به، ولكن بين عقول أخرى احتارت فى فهم هذا الإعجاز .. وبقدر ما كان الهجوم ضاريا على القرآن الكريم بقدر ما أثار إعجاب آلاف المبدعين من الكتاب والمفكرين فى الغرب .. ابتداء بشاعر ألمانيا جيته وبرناردشو وتوليستوي، وكل هؤلاء انبهروا بالنص القرآنى وما فيه من إعجاز .. والغريب أن نجد بيننا من يهاجم القرآن تحت دعوى أنه لا قدسية لنص بما فى ذلك القرآن الكريم .. وأذكر يوما أننى دخلت فى حوار طويل مع واحد من المثقفين العرب الذين أطلقوا هذه الدعاوى .. وقلت له إن القرآن كتاب تجاوز كل آفاق الإبداع البشرى وانه اكبر وأعظم من أن يقارن بما أبدع البشر فى كل العصور فى لغته وسحر بيانه وشموليته ما بين التشريع والعقيدة والتاريخ والعلاقة بين الإنسان وخالقه وصور الحياة المختلفة .. فى القرآن تجد كل ما يهم الإنسان إيمانا وتسليما وهداية ويقينا, وان الذين يتعاملون مع النص القرآنى بهذه السطحية التى تصل بهم أحيانا إلى التشكيك فى أصله ومنابعه يفتقدون كل المقومات التى يقوم عليها الإيمان الحقيقى .. إن القرآن الكريم نص إلهى معجز فى كل شيء، وكثير من غير المسلمين انبهروا بالقرآن وتعاملوا مع آياته وما جاء فيه بقدر كبير من الانبهار .. فلا يمكن أبدا أن يقيم القرآن فى سياق الإبداع البشرى مهما تكن قيمته .. وسوف يبقى القرآن معجزة الخالق سبحانه وتعالى نصا وروحا وتشريعا وعقيدة، وأن نبينا عليه الصلاة والسلام جاء للدنيا رحمة للعالمين وهداية للبشر..

* نقلا عن " الأهرام "

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط