.
.
.
.

مجمع الخالدين وأزمة اللغة العربية

فاروق جويدة

نشر في: آخر تحديث:

شهد مجمع اللغة العربية أخيرا مؤتمره السنوى، حيث ناقش قضية من أهم القضايا التى تمثل أهمية خاصة فى أزمة اللغة العربية وهى تعريب العلوم التجارب والمشكلات والحلول..وهى قضية ترتبط فى كل جوانبها بروح العصر وما تشهده الحضارة والثقافة العالمية من المتغيرات فى العلوم.. إن القضية ليست جديدة ولكنها كانت مثار بحث واختلاف.. ومن هنا كان اهتمام مجمع اللغة العربية فى القاهرة بمناقشة هذه القضية تحت رعاية وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ووزيرها د. خالد عبدالغفار وإشراف رئيس المجمع د. صلاح فضل وشارك فى المؤتمر د. محمود السيد رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق والمفكر المصرى د.مصطفى الفقى رئيس مكتبة الإسكندرية ود.أحمد فؤاد باشا عضو المجمع ود.عبد الحميد مدكور أمين عام المجمع.. ومنذ تولى د.صلاح فضل رئاسة المجمع وهو يحاول أن يضع برنامجا لكى يستعيد المجمع دوره فى خدمة اللغة العربية وما يحيط بها من الأزمات وفى مقدمتها قضية تعريب العلوم فى أكثر من مجال خاصة الطب والبحث العلمى ومظاهر التقدم فى العلوم الإنسانية.. لقد توقف مجمع اللغة العربية عامين بسبب كورونا وما فرضه على الأوساط الأدبية والثقافية، وقد تكون هذه نقطة البداية لكى يعود المجمع إلى دوره التاريخى وهو يمثل قلعة من قلاع الثقافة العربية، وقد حمل تاريخا طويلا فى حماية اللغة العربية والدفاع عنها أمام غزوات كثيرة تتعرض لها فى مجالات التعليم والثقافة والإبداع خاصة أمام الاهتمام بالتعليم الأجنبى وطغيان اللغات الأجنبية وإهمال تدريس اللغة العربية فى مدارسنا.. لقد أصبحت أزمة اللغة العربية تمثل تهديداً فى كل بيت، ولا بد من البحث لها عن حلول.. وأنا أتصور أنه من الضرورى التنسيق بين المجامع العربية وجامعة الدول العربية لأن الأزمة لم تعد تهديدا لشعوب دون أخرى، ولكنه تهديد لمستقبل وثقافة أمة.. إننى أقترح على الصديق د.صلاح فضل رئيس المجمع أن يٌعقد فى القاهرة مؤتمر لكل المجامع العربية مع نخبة من المثقفين العرب لدراسة المخاطر التى تتعرض لها اللغة العربية فى مدارسنا وبيوتنا وشوارعنا وأعمالنا.. لأن الأزمة تتفاقم وتزداد تعقيدا وربما يصبح الحل شيئا مستحيلا.

نقلا عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة