حرملك المجلس
في تغريدة للدكتورة جنان بوشهري قالت «ان النائب د. حمد المطر وجه دعوة للاجتماع في ديوانه للتنسيق على اللجان البرلمانية ودعوة الحضور ولم توجه لها والنائبة عالية الخالد.. مكتفيا بالاتصال والسؤال عن اللجان التي ترغبان بالمشاركة بها لنقل وجهة نظرهما للحضور، معللا ذلك بالحرج!».
مَن دعوتهم دكتور حمد لديوانك هم اعضاء انتخبوا لتمثيل الامة حتى تتم مناقشة انتخابات اللجان والاتفاق على توزيع الاعضاء بها حسب الرغبة.. وليس للتسامر حول شؤون الشِعر او تبادل القصص والسوالف.
في هذه الحالة دكتور حمد، يفترض ألا يكون هناك اي حرج.. فأنت صورت الامر وكأنه حرملك.. تتحدث فيه الى النساء من وراء الستار (الهاتف) لتنقل ما يقلنه الى عالم الرجال في الجانب الاخر من القصر.
هل ستنقل حرملك من ديوانك الى قاعة عبدالله السالم لاحقا.. فتتحدث مع النائبتين من وراء الستار.. انت والاخرون من النواب الذين اعتبروا وجود النائبتين عالية وجنان معهم.. هو موضوع حَرَج؟!
افتَرِض ان حملتك الانتخابية لم تقفز على النساء ولم تتجاوزهن.. ولم تجد حرجا في التحدث مع من عملن بلجانك الانتخابية النسائية اللاتي كن يقدمن الخدمات الانتخابية فيما يخص المرأة الناخبة.
هل الحرج الذي تحدثت عنه هو عند نواب اخرين دعوتهم للاجتماع في ديوانك؟ وهم من طلب منك ذلك؟ أم ان الموضوع يخصك انت بالدرجة الاولى؟
د. حمد المطر.. موضوع التنسيق بخصوص اعضاء اللجان في مجلس الامة استعدادا لانتخاب اعضائها يحتاج التعرف على من يرغب بكل لجنة وخلفياته وسبل الاتفاق معه.. الامر الذي يتطلب وجود كل النواب مجتمعين، وليس مجرد التعرف على رغبات النائبتين من وراء الستار.. لوضع اسميهما فقط في لجان معينة.. دون حقهما في المناقشة والتبديل والاضافة والالغاء بالتعاون مع كل الاعضاء الاخرين.
اعتقد ان موقف النواب الاخرين المدعوين لهذا الاجتماع التنسيقي، ممن ينظرون للمرأة نظرة مختلفة عن انها عورة.. يجب ان تبقى في حرملكها، ويتم التحدث معها من وراء الستار لتُنقل وجهة نظرها لمعشر الرجال في الخيمة الاخرى.. اقصد في الجانب الاخر من المكان، عليهم ان يتخذوا موقفا واضحا من هذا الموضوع ويعلنوا رفضهم لما حصل.
نعم هو ديوان النائب المطر يدعو له من يريد.. ولكن عندما يكون الموضوع تنسيقيا يخص اعمال المجلس فلا بجب ان يُنقل الاجتماع الى زمن الحرملك.
وبغض النظر عن فكر وانتماء الدكتور المطر.. إلا ان العمل في مجلس الامة يجب ان يأخذ بالاعتبار ان العمل النيابي يتطلب التنسيق والتعاون مع كل الاعضاء رجلاً كان ام امرأة.. بشكل مباشر ودون اي حَرج.. خاصة من نائبات محترمات يفرضن احترامهن في كل مكان يتواجدن فيه.
ما هكذا يبدأ العمل في مجلس الامة الجديد الذي توسمنا فيه الخير بوجود طاقات شبابية وضعنا نحن النساء قبل الرجال آمالنا فيهم.
نحن بانتظار مواقف الرجال من النواب المدعوين للاجتماع في ديوان د. المطر.. او حرملك د. حمد المطر.. ازاء ما حصل.
***
دعا البعض جميع النواب والرئيس القادم احمد السعدون لعدم المشاركة وتلبية دعوة الدكتور حمد المطر تضامنا مع النائبتين جنان بوشهري وعالية الخالد، وذلك حسب ما افادوا (احتراما وتقديرا للنساء اللاتي انتخبنكم وأوصلنكم البرلمان بعد اعتذار المطر).
الموضوع يا جماعة ليس تضامنا مع النساء، انه موضوع تعبير عن رفض نهج استجـد في مجلس امتنا ويجب رفضه.. لانه لغة اقصائية لفئة معينة.. ربما سيمتدّ لاحقا لفئات اخرى. في برلماننا العريق.
مشكلة لو ان د. المطر ترأس اللجنة التشريعية كما تداول البعض.. تخيلوا التشريعات التي ستخرج من تحت يده والتي ستتأثر بها المرأة كعضو في المجتمع؟!
نقلا عن القبس