ظاهرة الكويتيين.. المختفين!

سامي النصف
سامي النصف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

عرفته بالصغر وكبر والتحق بإحدى المؤسسات الأمنية، ثم أكمل دراسته بالخارج وحاز على أعلى الشهادات وعاد للبلد وحصد كذلك مناصب قيادية رفيعة في جهة عمله، وكنت ألتقيه أسبوعياً في أحد الدواوين ثم تقاعد مبكراً وهو في منتصف العمر وترك الكويت رغم أن له فيها عائلة وأصدقاء وبيتاً وانقطعت أخباره تماماً ولم أجد له حتى على السوشيال ميديا موقعاً باسمه، وهذه - للعلم- ظاهرة لم تعد محصورة على أفراد قليلين. *** ففي بعض الدول الخليجية والعربية والأجنبية وجدتُ وسمعتُ عن كويتيِّين اختفوا منذ سنوات طوال عن بلدهم دون حس أو خبر وقطعوا علاقتهم بكل ما يربطهم به واستقروا في بلدان بعيدة، وقد يكون ما فاتهم خلال العقود الماضية هو الاستماع والاستمتاع كل صباح بأخبار التجاوزات بدل الإنجازات والأزمات التي تلد أزمات والخناقات والهوشات اليومية بين النُّخب السياسية ومتابعة الانحدار في مواقع الدولة التنموية من المقدمة الى المؤخرة!

*** آخر محطة: من أوائل المختفين شاب كويتي نابه كان يعمل في إحدى أكبر شركات الاستثمار المالية الأميركية التي كان لها مركز بالكويت في الثمانينيات، والتقيته مصادفة ذات يوم ثم سافرت في اليوم الثاني لـ«أكابولكو» بالمكسيك مصطحبا طاقم طائرة الجابرية ليحتفي به اتحاد الطيارين الدولي الذي يعقد اجتماعاته هناك، والتقيت بالمصادفة البحتة في حينها بوالدي خطيبته الأميركية، ثم أغلقت الشركة الأميركية أبوابها آنذاك، وانقطعت تماما أخبار ذلك الشاب قبل حوالي 40 عاماً رغم أن والده كان وزيراً مميزاً بالحكومة وشخصية وطنية معروفة.

* نقلا عن "النهار"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط