كونداليزا رايس.. قالتها قبل سنوات

فيصل محمد بن سبت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

منذ سنوات طويلة وعندما تم تفكيك الاتحاد السوفيتي إلى يومنا الحاضر والأزمات بين روسيا وأوكرانيا لم تتوقف، وفي كل أزمة من تلك الأزمات لا بد من ملاحظة بصمات الغرب وبالتحديد الولايات المتحدة التي لم تتوقف عن محاولاتها تطويق روسيا والعمل على تفكيكها، وليست الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا هذه الأيام سوى نتاج لتلك السياسة المستمرة. حرب روسيا على أوكرانيا لم تكن رغبة منها رغم كل ما تقوله الآلة الإعلامية الغربية، ولكنها أرغمت عليها بعد أن كشف حلف الناتو وأوكرانيا عن نواياهما تجاه روسيا، والتي من أهمها رغبة أوكرانيا بالانضمام إلى حلف الناتو وترحيب الحلف لتلك الرغبة، وكذلك محاولة أوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وإعلان أوكرانيا نيتها امتلاك السلاح النووي في مخالفة صريحة لبنود الاتفاقية الموقعة بين كل الأطراف بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. الأمر لم يأتِ مصادفة ولكن كان مخططاً له منذ سنوات على نار هادئة لمفاجأة روسيا.

في مقابلة أجراها برنامج ألماني بتاريخ 17 مايو 2014 مع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس، تكلمت الوزيرة فيها بكل صراحة وانتقدت الدول الأوروبية لعدم اتخاذها عقوبات أشد ضد روسيا، وقالت إنه لا بد من استخدام سلاح النفط والغاز مستقبلاً ضمن تلك العقوبات، لأن الاقتصاد الروسي ضعيف و%80 من صادراته هي من النفط والغاز والمقاطعة كافية لتدميره. وأضافت: «سيقول الناس إن الطاقة في أوروبا ستنفد بسبب الغاز والنفط الروسي، أقول نعم ولكن ستنفد السيولة النقدية من روسيا قبل أن تنفد الطاقة من أوروبا» وسوف يؤدي ذلك إلى تدميرالاقتصاد الروسي وروسيا لاحقاً، وأضافت: «نريد تغيير هيكل اعتماد أوروبا على موارد الطاقة الروسية إلى اعتماد أكبر على منصات الطاقة الأميركية الشمالية، سنوات ونحن نحاول تغيير اهتمام الأوروبيين وتحويله إلى خطوط أنابيب جديدة، ولقد حان الأوان لفعل ذلك بالسرعة الممكنة». هذا ما قالته وزيرة خارجية أميركا في عام 2014 وتحقق في 2022، أما أوكرانيا فهي كبش الفداء الأول في سبيل تحقيق مخطط أميركا لتفكيك روسيا ولا شك بأن أوروبا هي كبش الفداء الثاني لذلك المخطط.

ختاماً:

قال المفوض الأوروبي للسوق الداخلي تيري بريتون إن المفوضية أرسلت تحذيراً كتابياً إلى واشنطن تطالب فيه بتغيير 9 نقاط في قانون خفض التضخم الأميركي، وقال إن القانون يتضمن تخصيص 370 مليار دولار لجذب المؤسسات الإنتاجية الأجنبية للعمل في الولايات المتحدة، وخلق فرص عمل هناك وهو انتهاك لقواعد المنافسة العادلة. كانوا يعتقدون أن أميركا كانت طوال الأشهر الماضية من الحرب الروسية ـــ الأوكرانية تعمل لمصلحة أوكرانيا وأوروبا حتى انكشف المستور لهم.

• سألني بعض الأصدقاء عن شح كتابتي عما يجري داخل الكويت، والمثل يقول «الضرب في الميت حرام»، فالحكومة التي تفاءلنا بها أصابها داء الحكومات السابقة، أما مجلس الأمة فمثله مثل سابقيه من المجالس ولد ميتاً، ولا عزاء للكويت.

نقلا عن القبس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة
  • وضع القراءة
    100% حجم الخط