الصين والقمر وأميركا
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
في تاريخ 2/1/2023م نشر موقع الحرة تنبيها أو تحذيرا تحت عنوان ((علينا الانتباه.. ناسا تحذر من "احتلال صيني" لأجزاء من القمر)) هكذا جاء العنوان معبرا وصادما ومخيفا لهم، وسبب هذه الصرخة التي أطلقها السيد بيل نيلسون مدير وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وقال إن الصين تحاول السيطرة على أكثر المواقع غنا بالموارد على سطح القمر.
((... واعتبر نيلسون أن أي تأخيرات أو حوادث مؤسفة كبيرة في برنامج الولايات المتحدة، الذي يعتمد على سلسلة من الأنظمة والمعدات الجديدة التي لا تزال قيد التطوير، يمكن أن تخاطر بالتخلف عن الصينيين.
كما تأتي تصريحات نيلسون في أعقاب إقرار الكونغرس ميزانية عام كامل لناسا، لم تحصل فيها الوكالة على كل التمويل الذي طلبته)).
الآن في أميركا أي مشروع ترغب في تمويله من الميزانية الأميركية العامة يجب عليك أن تورد الخطر الصيني على أميركا وتوجد لهذا الخطر مكانا، فوجود الصين في أي مكان من العالم يشكل خطرا على أميركا حتى ولو كان هذا الوجود في القمر، خصوصا أن الصين تمارس التطور والتقدم بمصداقية ووصلت في الذكاء الصناعي إلى مراحل متقدمة جدا نحن نتحدث هنا عن أجيال من الذكاء الصناعي لم تصل لها أميركا، ويكفي أن نطلع في نفس الخبر الذي نشرته الحرة نت حول جهود الصين في الفضاء يقول الخبر ((... على مدار السنوات القليلة الماضية، أطلقت بكين سلسلة من مركبات الإنزال لجمع عينات من القمر، بما في ذلك لأول مرة على الإطلاق على الجانب البعيد من القمر، بالإضافة إلى مركبة مدارية ومركبة هبوط، ومركبة وصلت إلى المريخ)).
وكان الجيش الأميركي أعرب أيضا عن مخاوفه المتزايدة بشأن تطوير بكين لأنظمة الفضاء التي يمكن أن تهدد الأقمار الصناعية الأميركية.
وحذر خبراء من أن بكين قد تتمكن من اللحاق بركب الولايات المتحدة وتجاوزها، حتى إن تقرير البنتاغون الأخير الذي أرسله للكونغرس سلط الضوء على سلسلة من القفزات الأخيرة لبرنامج الفضاء الصيني.
قبل فترة أي في تاريخ 25/2/2019م نشرت صحيفة العرب الدولية خبرا صغيرا لم يأخذ حقه من الاهتمام جاء فيه ((... كشفت الصين أن بذرة القطن التي تم حملها على متن المسبار الصيني "تشانغ إي4-" أصبحت الأولى من نوعها التي تنبت على سطح القمر)).
وقال باحثون من جامعة تشونغ تشينغ: إن المسبار الصيني قام بأول تجربة لمحيط حيوي مصغر على سطح القمر بعد هبوطه على الجانب البعيد منه. وأضاف الباحثون: أن المسبار الصيني حمل إلى القمر بذور القطن واللفت والبطاطا... وكذلك بيض ذباب الفاكهة وبعض الخميرة لتشكيل محيط حيوي مصغر وبسيط.
وأظهرت الصور التي أرسلها المسبار أن برعم بذرة القطن ينمو بشكل جيد، وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها البشر بتجارب النمو البيولوجي على سطح القمر.
كلمة أخيرة:
تعمل أميركا كدولة امبريالية على إيجاد المبررات ولو كانت وهمية وكاذبة على الرأي العام لتعزيز صورة الدولة العظمى والقوية والمبادرة لهذا هي لا تمانع أن يصنع هذه الصورة محتال أو نصاب يتاجر بأراض على سطح القمر فبرغم من الاتفاقية الدولية التي تنص على أن القمر لا تملكه أي دولة استغل أحد المغامرين الأميركان (دينس هوب) ثغرة قانونية فيها وهي أن هذه الاتفاقية خاصة بالدول ولا تشمل الأفراد أو الشركات الخاصة، وهكذا سار نشاط هذا الرجل العقاري وباع الفدان على سطح القمر بـ24 دولارا شاملا الضريبة، هذا النشاط الذي نتندر به و نحكيه من باب الدعابة من الممكن جدا أن تستخدمه أميركا كذريعة للصراع مع أي دولة تتقدم في مشاريع الفضاء مثل الصين من باب الدفاع عن مصالح المستثمر الأميركي خصوصا أن هذا المستثمر كان يدفع ضرائب استثماره في القمر للخزينة الأميركية وعليه فهو يستحق أن تحمي مصالحه.