المجلس والأولويات القصوى

فواز أحمد الحمد
فواز أحمد الحمد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

بعد الانتهاء من انتخابات مجلس الأمة وبداية لمسيرة جديدة للمجلس الجديد، لاحظنا تبني شعارات تصادمية من قبل بعض أعضاء مجلس الأمة، مثل المطالبة بفتح ملف العفو من جديد، والذي ساهم بتعطيل الحياة السياسية والبرلمانية فترة السنوات الثلاث الماضية، هذا هو بداية التأزيم وبداية النهاية، نريد العمل والإنجاز، لا نريد تضييع الأوقات والدخول في النفق المظلم مرة أخرى.

للتذكير بأن قانون منع المسيء وقانون الجرائم الإلكترونية تم إقرارهما من مجلس الأمة، أي ان أعضاء مجلس الأمة هم من أقروا هذين القانونين، إذاً لماذا يطالب أعضاء مجلس الأمة بالعفو أو بوقف تنفيذ العقوبة بمن صدرت بحقهم أحكام قضائية؟ هل ندم الأعضاء بإقرار هذين القانونين؟

من صدرت أحكام قضائية بحقهم سواء في السجون أو من هاجر إلى خارج الكويت، نعم هم إخوة وأحباب لنا ونتمنى لهم كل الخير، ولكن ليس من الحصافة المطالبة بالعفو في الجلسات الأولى لمجلس الأمة، لأن هناك قوانين ومشاريع معطلة منذ سنوات بسبب طريقة المطالبة بالعفو، وأدى ذلك في الفترات السابقة إلى التأزيم والتعطيل.

قانون الدين العام أو السحب من صندوق الأجيال، ومشاريع التنمية المتوقفة، وزياة الرواتب والبديل الإستراتيجي والمدن الإسكانية الجديدة، وقروض بنك الائتمان، ومشروع البتروكيماويات، وإيجاد حلول لمشكلة ارتفاع الأسعار، وزيادة رواتب دعم العمالة، وزيادة رواتب المتقاعدين، وتوفير فرص عمل، وإصلاح الشوارع، كلها تعتبر مشاريع ومواضيع مهمة وتمس جميع شرائح المجتمع.

لذلك، على جميع أعضاء مجلس الأمة إعادة النظر في أولويات الوطن والمواطنين، وعدم الاستعجال والتسرع والتعسف في استخدام سلطة الاستجوابات والتصعيد والصوت العالي، وإنما عليهم العمل ضمن الفريق الواحد والتشاور والتحاور حتى يتم إصدار تشريعات وقوانين مهمة وذات أولوية قصوى.

هناك أسر لا تستطيع سد حاجتها بسبب الغلاء الفاحش، والرواتب أصبحت لا تكفي، ورب الأسرة عاجز عن سد احتياجات المنزل الشهرية، وكذلك المتقاعدون يواجهون ضغوطاً أسرية مالية كبيرة بسبب انخفاض رواتب المتقاعدين، لذلك نعاني مشكلات كثيرة، وفي هذه المرحلة نحتاج إلى حل هذه المشكلات أولاً.

المواطنون أعطوا ثقتهم واختاروا أعضاء مجلس الأمة، وعلى الأعضاء حفظ المعروف ورد الجميل، ورد الإحسان إلى هذا الوطن الغالي من خلال التزام ما هو منصوص عليه في الدستور مادة 91 قسم أعضاء مجلس الأمة: «أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير، وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق».

لقد تأخرنا كثيراً بسبب الصراعات، نحتاج إلى التهدئة وإلى الحكمة، والعمل ضمن دولة المؤسسات، والتدرج في استخدام أدوات الرقابة على الحكومة، وأن يتم التركيز على الأولويات.

* نقلا عن " القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.