دروس مقتل نيرة ..!

أسامة الغزالي حرب
أسامة الغزالي حرب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أنا – مثل كل الذين تابعوا الوقائع، فى داخل مصر وخارجها، حزين لتلك النهاية المأساوية، لحادثة قتل الشابة المصرية، طالبة جامعة المنصورة، نيرة أشرف، على يد زميلها الطالب محمد عادل، فى محيط الجامعة، التى وقعت يوم 20 يونيو من العام الماضي: 2022. ومنذ ثلاثة أيام، الأربعاء الماضى (14 يونيو 2023..، أى بعد عام واحد تقريبا) أسدل الستار على تلك القصة الحزينة، بتنفيذ حكم الإعدام فى قاتلها محمد عادل! نعم، أنا حزين لمقتل فتاة مصرية بريئة فى ريعان شبابها، بلا ذنب ارتكبته، سوى أنها رفضت حب زميل لها! وحزين كذلك لمقتل شاب مصري، فى ريعان شبابه أيضا، ساقه تفكيره المريض لأن يقتل زميلة له جزاء رفضها لحبه لها! ومثلما احترقت قلوب اسرة نيرة بعد مقتلها، احترقت قلوب اسرة محمد بعد إعدامه شنقا! إننى قطعا،لا أشكك فى سلامة الحكم وفى القصاص العادل من القاتل، بل ليس لى أصلا أن أعلق عليه. ولكن المشاعر الإنسانية فى النهاية واحدة....ومثلما انفطرت قلوب أسرة نيرة على مصرعها البشع، انفطر قلب أم محمد عادل بعد أن سمعت خبر تنفيذ حكم الإعدام شنقا فى ابنها، فلذة كبدها، الذى أرسل لها رسالة يطلب فيها منها أن تسامحه لأنه كان يحب نيرة! غير أننى هنا حزين للغاية أيضا لأمر آخر! إن حب محمد عادل لنيرة اشرف، ليس القصة الأولى ولا الأخيرة من نوعها فى مصر، مثلما هى فى الدنيا كلها..، وقصص «الحب»، بين الشباب، إحدى حقائق الحياة، وهى ظاهرة لها أبعادها المتعددة، الاجتماعية والنفسية وتختلف بين الريف والمدينة، بين الأغنياء والفقراء! بل والأهم من ذلك أنها أخذت أيضا تتأثر بقوة بوسائل «التواصل الاجتماعي»! التى اقتحمت حياتنا عنوة وبلا استئذان، واستولت على انتباه وأذهان قطاعات واسعة من كل الطبقات الاجتماعية، وعلى عقول وسلوك الشباب بوجه خاص.! إننى أتساءل وأكرر التساؤل بصوت عال: أين علماء النفس؟ أين علماء الاجتماع؟ أين أقسام علوم النفس والاجتماع فى الجامعات ومراكز الأبحاث..؟ القصة لم تنته أبدا بمقتل نيرة وإعدام عادل، ولكنها فى اعتقادى مرشحة للتكرر...فأين أنتم أيها السادة، وماذا أنتم فاعلون ...؟

* نقلا عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط