يا غريب... كن أديباً!

 سامي عبداللطيف النصف
سامي عبداللطيف النصف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عندما وصل الغربيون لدولنا العربية وكان لهم دور ضخم لا ينكر في نهضة دولنا عبر إنشاء الجامعات والمدارس والمستشفيات والطرق والمواصلات وتدريس الفتيات وخلق المحاكم الحديثة وتعزيز هيبة القانون وترسيخ مبادئ المساواة وحقوق الإنسان، قوبلوا من قبل الحريصين على بقاء أوضاعنا الظلامية على ما هي عليه، ممن سموا أنفسهم بالقوى الوطنية، بالحروب والمظاهرات والاغتيالات ولاحقا دمرت تلك القوى المسماة بالوطنية أوطانها وجعلت شعوبها تبكي دماً على ما سُمي بـ... عهود الاستعمار!
***
بالمقابل فتحت الدول الغربية المسماة بالمستعمرة (من الإعمار) بلدانها لشعوبنا العربية والإسلامية للاستقرار والعيش وطلب الرزق بعد أن ضاقت بأوطانها التي دمرتها الحكومات الوطنية، لذا فمن غير الإنصاف والعدالة أن تُحرَق فرنسا عاصمة الثقافة والفكر والتنوير بالعالم بسبب حادث فردي وخطأ مشترك لشاب جزائري لم يمتثل للقانون، ورجل شرطة استخدم السلاح، وكان يفترض الاكتفاء بإحالة رجل الأمن للعدالة لينال العقوبة المستحقة وهذا هو التصرف الحضاري المقبول لا السرقة والحرق والنهب، الحال كذلك مع عراقي مختل أو باحث عن الشهرة استغل فتح السويد أرضها له للإساءة لعقائد الآخرين، وبالتبعية خلق المشاكل للدولة المضيفة ويا... غريب كن أديبا!
***
آخر محطة:
1- هناك 8 مليارات من البشر على الأرض فهل كلما وجد مريض نفسي أو باحث عن الشهرة والمال أعطيناه - بغفلة - الفرصة لتحقيق ما يريد من الثراء الفاحش والشهرة عبر ردود الفعل المحسوبة الضارة بنا والمفيدة له؟!
اليهود على سبيل المثال يلجأون للقانون لتحطيم وعقاب من يسيء لهم (لا للتخريب والتدمير) وهذا ما حدث على سبيل المثال للدكتور الفرنسي روجيه غارودي وغيره حتى ترسخت معادلة... أسيء لليهود تدفع الثمن بشكل حضاري بالقانون وتسجن وتفلس، أسيء للإسلام تحصد الشهرة والمال والمجد، ويحصد المسلمون كراهية الشعوب والدول المستضيفة!
2- اللبنانيون والشوام والهنود يمثلون تجارب سياسية واقتصادية شديدة النجاح بالمهجر، حيث «اندمجوا» بالمجتمعات التي عاشوا بها ولم يخلقوا جزراً منفصلة أو يحاولوا فرض قناعاتهم التي أحضروها معهم من المجتمعات الأم، لذا وصلوا لقيادة دول المهجر كحال الرئيس كارلوس منعم وكارلوس غصن إحدى الفعاليات الاقتصادية الكبرى في الغرب والشرق، متى يتوقف الموقف الخاطئ بانعزال وانفصال العرب والمسلمين المهاجرين للدول الغربية ومحاولة فرض قيمهم على دول الاستضافة ومشاركتهم في أعمال الفوضى والإرهاب والاغتيال والنصب والتدمير ثم الشكوى من ظاهرة... الإسلاموفوبيا؟ عجبي

نقلا عن "النهار"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط