«إرهابية» مع وقف التنفيذ!

عماد فؤاد
عماد فؤاد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قدّم الصديق الدكتور محمود مسلم، رئيس مجلس إدارة جريدة «الوطن» ورئيس لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، اقتراحاً بوضع ميثاق شرف لوقف تواصل أى فصيل سياسى مع جماعة الإخوان.وقال «مسلّم»، خلال حديثه فى برنامج «صباح الخير يا مصر»، الاثنين الماضى على شاشة القناة الأولى بالتليفزيون المصرى، إنّ الجماعة تحاول التواصل مع القوى السياسية فى مصر، وهى ليست فصيلاً سياسياً مرفوضاً، بل تنظيم إرهابى، وبهذا المعنى لا يجوز التواصل معه، وأضاف «مسلم»: كل القوى السياسية نزلت فى ثورة 30 يونيو رفضاً للإخوان، فكيف يتواصلون الآن معهم؟!

ولفت «مسلم» إلى ملاحظة تبدو «ساخرة»، رغم أنها على جانب كبير من الأهمية، وقال: «بعض الشباب يتواصلون مع الجماعة، ويتم القبض عليهم بتهمة التواصل مع تنظيم محظور، وبعدها تعلو الأصوات للمطالبة بالعفو عنهم، وتستمر هذه الدوامة».

وطالب «مسلم» بوضع اقتراحه على مائدة الحوار الوطنى لدراسته، وأن يكون هناك توافق بشأن منع التواصل مع تنظيم الإخوان الإرهابى، ومن يرغب فى التواصل معهم عليه أن يتحمل المسئولية وحده.أعرف مقدماً أن كتائب الجماعة الإرهابية ستشن هجوماً ضارياً على الاقتراح وصاحبه، وأن الموالين لها سيلجأون للتنظير السياسى، والحقوقى أيضاً، ويعتبرون الطرح افتئاتاً، وأن «نحانيح» من النشطاء سيصرخون على ضيعة الحريات.

لكل هؤلاء، وقبلهم جميعاً لكل الشعب المصرى الذى أسقط الجماعة فى زلزال 30 يونيو 2013، أذكّرهم بحكم القضاء الصادر فى سبتمبر 2013، بحظر نشاط جماعة الإخوان، وإدراجها كـ«جماعة إرهابية محظورة» فى القضية المرفوعة من محمود عبدالله المحامى عضو المكتب السياسى لحزب التجمع، والنائب علاء عصام عضو مجلس النواب، وكذلك الحكم الصادر فى فبراير 2014 برفض الاستشكال المقدم من جماعة الإخوان لوقف تنفيذ الحكم.

فى حيثيات حكمها باعتبار جماعة الإخوان «منظمة إرهابية»، عرّفت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، معنى كلمة «الإرهاب»، وأنها من حيث اللغة تعنى «الخشية والرعب والوجل»، وأضافت المحكمة: «إذا تتبعنا كلمة رهب أو أرهب، والمذكورة فى القرآن الكريم، وجدناها تدل على الخوف الشديد».

وأضافت الحيثيات أنه «ثبت للمحكمة ممارسة جماعة الإخوان جرائم فى حق الشعب المصرى، وهى من كبائر الذنوب ويستحق مرتكبها العقوبة والذم لما تنطوى عليه من الاعتداء على الآمنين من قبَل أفراد الجماعة وإخافة الطرق داخل المدن وخارجها وإعاقة السير فيها».

وتابعت المحكمة أن «تاريخ عمل جماعة الإخوان يعود إلى ثقافة الإنسان بحب السيطرة وزجر الناس وتخويفهم بغية الحصول على مبتغاه بشكل يتعارض مع المفاهيم الاجتماعية وباستخدام وسائل العنف والترهيب والقتل، وهو ما يخالف نص الدستور 2013 طبقاً لنص المادة 59 فى أنه من حق كل إنسان الحياة الآمنة وأن الاعتداء على جسد الإنسان جريمة يعاقب عليها القانون».

فى أبريل عام 2014 أصدر المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 579 لسنة 2014 -نشرته الجريدة الرسمية- باعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وتوقيع العقوبة المقررة قانوناً لجريمة الإرهاب على كل من يشترك فى نشاط الجماعة، أو التنظيم، أو الترويج لها بالقول أو الكتابة أو بأى طريقة أخرى، وكل من يمول أنشطتها.

اقتراح الدكتور محمود مسلم يتفق مع الدستور والقانون، وفوق هذا وذاك يتفق مع إرادة عشرات الملايين من المصريين الذين خرجوا ضد الجماعة الإرهابية فى أكبر ثورة، وتأكدت هذه الإرادة يوم 26 يوليو 2013 لإعطاء عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع آنذاك، ليس فقط تفويضاً، بل أمراً لمواجهة الإرهاب.

وبالمناسبة اقتراح منع التواصل مع جماعة الإخوان الإرهابية ليس «بدعة»، وسبق لأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، الأخذ بمثله، بل وتطبيقه بإجراءات واضحة ومباشرة.وللحديث بقية.

نقلاً عن الوطن

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط