هل يواصل بايدن طريقه إلى 2024؟

وحيد عبد المجيد
وحيد عبد المجيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لم يحدث من قبل أن فشل رئيس موجود في البيت الأبيض في نيل ترشيح حزبه لولايةٍ ثانية، سواء أكان «ديمقراطياً» أم «جمهورياً». وهذا منطقي إلى حد كبير. فالأضواء المُسلطة على الرئيس بحكم عمله ومسؤولياته تصرف الأنظار عن سياسيين آخرين في حزبه قد يكون أحدهم أو بعضهم أكثر جدارةً منه. كما أن أعضاء حزبه يفضلونه عادةً إذا كان أداؤه في فترته الأولى جيداً. لكن هذا لا يعني أن الطريق يكون ممهداً أمامه بالضرورة في سعيه إلى إعادة الترشح، لذا فقد يكون عليه أحياناً أن يخوض سباقاً تمهيدياً في حالة ظهور مُنافسين. وغالباً ما يكون هذا السباق هادئاً، وربما فاتراً، لأن فرصة الرئيس أقوى من أي طامحٍ يحاول منافستَه.
لكن يحدث أحياناً أن تكون المنافسة قوية، وخاصةً حين تُظهر الاستطلاعات أن شعبية الرئيس ليست عند المستوى الذي يجعل احتمال فوزه كبيراً أو معقولاً. وتُقاس الشعبية هنا على مستويين، أحدهما يتعلق بأعضاء حزب الرئيس، والثاني بالهيئة الناخبة على العموم. لم تُجر استطلاعات موثوقٌ بها داخل الحزب الديمقراطي بشأن الموقف تجاه إعادة ترشيح بايدن. لكن يُستفاد من المقارنة بين تقديراتٍ مختلفة لاتجاهات أعضاء حزبه أن هناك مخاوف يُعتدُ بها من أن تؤدي إعادةُ ترشيحه إلى خسارة انتخابات 2024. أما استطلاعات الرأي العام الأميركي فتكشف بشكلٍ منتظم أن شعبيته دون المستوى الذي يضمن فوزَه، لأن نسبةَ التأييد الذي يحظى به في هذه الاستطلاعات تدور حول 40 في المائة.
ولهذا يُسألُ الآن عما إذا كانت هذه المعطيات كافيةً لإعادة ترشيحه. لا يوجد جواب قطعي حتى الآن، فالوقت مبكر نسبياً. لكن الأرجح أن وصول بايدن إلى انتخابات 2024، أو سقوطه في الطريق إليها، يتوقف على أداء روبرت كينيدي جونيور الذي يُعد أبرز منافسيه حتى الآن. فهو ينتمي إلى عائلة سياسية عريقة. كان عمه جون كينيدي أحد أكثر الرؤساء الأميركيين شعبية. وقد خلق اغتياله عام 1963، قبل أن يكمل فترته الأولى، حزناً واسعاً في الولايات المتحدة. كما اغتيل والده، الذي عمل مُدعياً عاماً، خلال حملته الرئاسية عام 1968.
لكن بخلاف أن اسم عائلته يَلقى احتراماً يُعتد به لدى الأميركيين، فهو لم يُختبر من قبل في انتخاباتٍ عامة، ولا يُعرف بعد مدى قدرته على إقناع الديمقراطيين بجدارته. كما أن بعض مواقفه تثير جدلاً، وخاصةً هجومه على قطاع صناعة الأدوية، ورفضه التلقيحَ للحماية من الأمراض، وقيادته الحملة ضد اللقاحات المضادة لفيروس كورونا خلال الجائحة.
ولهذا ربما يكون التنافس بين بايدن وكينيدي في السباق التمهيدي لحزبهما قائماً على توازن ضعف. وإذا فاز كينيدي بترشيح الحزب الديمقراطي، فلن يكون هذا الفوز لقوته، بل لضعف بايدن الذي لا يُفضلُ عدد كبير من الديمقراطيين إعادة ترشيحه، وهو الذي سيبلغ عامه الثاني والثمانين حين يحل موعد انتخابات 2024.

* نقلا عن "الاتحاد"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط