شهادة من رابعة!

حمدي رزق
حمدي رزق
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

للكاتب الأمريكى الساخر «مارك توين» قول مشهور: «يستطيع الكذب أن يدور حول الأرض فى انتظار أن تلبس الحقيقة حذاءها».

فى موعد مضروب سنويًّا، فض اعتصام رابعة الإرهابى، تخرج علينا الكتائب الإخوانجية الإلكترونية تلطم الخدود وتشق الجيوب وتنتحب، فعلًا اللى اختشوا ماتوا عرايا، الحقيقة انتعلت حذاءها تدوس كذب الإخوان والتابعين من المؤلفة قلوبهم، تلقف ما يأفكون.

وشهد على كذبهم شاهد من جماعتهم، فضحهم «أحمد المغير» فتى «خيرت الشاطر المدلل»، بشهادة لم يجرؤ إخوانى عقور على تكذيبها حتى ساعته وتاريخه، شهادة تفضحهم، وتُحيل أفلامهم الهابطة سرابًا.

يجيب المغير على سؤال يتهرب منه قتلة الإخوان ويتنصلون، هل كان اعتصام رابعة مسلحًا؟!

المغير (وهو حى يُرزق) يقطع: «أيوة كان مسلحًا، اللى افتكر إنه كان مسلح بالإيمان أو عزيمة الشباب أو حتى العصيان الخشب (لأ) اللى بتكلم عليه الأسلحة النارية، كلاشات، وطبنجات، وخرطوش، وقنابل يدوية، ومولوتوف، ويمكن أكتر من كده!».

يكمل شهادته الإجرامية: «أيوة، كان فيه سلاح فى رابعة كافى إنه يصد الداخلية ويمكن الجيش كمان، إلا أنه قبل يوم الفض بيومين كان ٩٠٪ من السلاح ده خارج رابعة، وخرج بخيانة من أحد المسؤولين من (إخوانا اللى فوق)».. يقصد إخوانه!.

هل خرج السلاح كله؟!

يجيب فتى الشاطر: «المكان اللى وراء طيبة مول المطل على شارع أنور المفتى، كان مشهور على أنه مكان إقامة (الجهاديين)، قبل الفض بأيام كان تقريبًا معظم السلاح اللى فى رابعة تم إخراجه بخيانة حصلت، ولم يتبقَّ إلا سلاح (سرية طيبة مول) اللى كانوا جايبينه بفلوسهم، ومكنش لحد سلطان عليهم إلا الله، الاعتصام ده لم يكن بالإمكان فضه نفسه نهائيًّا لو كان سلاحه فضل فيه.. بس الهزيمة كانت من الخونة داخلنا».

اعتراف يخزّق العيون، يصفع الوجوه، يزلزل القناعات التى ترسخت ورسخها زبانية الإخوان فى عقول القواعد فى البيوت، ويضع النخب المصرية الموالسة مع الإخوان فى موقف المراجعة لما روجوه طوال سنوات مضت عن سفك الدماء فى رابعة، ويعيد كتابة سطور رابعة لدى المنظمات الحقوقية داخليًّا وخارجيًّا التى ما فتئت تدين عملية الفض، وتطنطن أن الاعتصام كان سلميًّا، وتتبجح إخوانيًّا بأنه كان ربانيًّا!!.

فتى خيرت الشاطر قطع قول كل إخوانى عقور بـ«بوست تاريخى»، لعل ضمائر عاصرى الليمون ترتاح بعد تأنيب، راجعوا البوست، الاعتراف: «الاعتصام كان مسلحًا ليس بالإيمان أو عزيمة الشباب أو حتى العصى الخشب، لا.. اللى بتكلم عليه الأسلحة النارية كلاشات وطبنجات وخرطوش وقنابل يدوية ومولوتوف ويمكن أكتر من كده.. كان فيه سلاح كافى إنه يصد الداخلية ويمكن الجيش»!!.

المغير يتحدث عن شراء سلاح وتخزين عتاد عسكرى، وسرايا جهادية، أول مرة إخوانى يتحدث عن سرية «طيبة مول الجهادية المسلحة»، والسرايا تعبير عسكرى بامتياز، فى رابعة على قول المغير، كان هناك جيش جهادى بعتاد عسكرى!!.

المغير لسان الشاطر، ومعلومات المغير من مخطط سيده، السلاح فى الاعتصام كان كافيًا لصد الداخلية والجيش إن أمكن، الإخوان كانوا يستعدون لحرب أهلية بالسلاح والعتاد، وقودها الناس والحجارة.. لكن أكثرهم لا يعلمون.

المغير بعد محايلة وتهديد ووعيد، اضطر إلى حذف البوست (لا يزال محفوظًا للتاريخ)، ولكنه لم يحذف الحقيقة التى انتعلت حذاءها فى وجه الإخوان وعلى رؤوسهم الخاوية.

نقلاً عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط