بليغ حمدى

فاروق جويدة
فاروق جويدة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

مازلت أعتقد أن بليغ حمدى لم يأخذ حقه من التقدير والدراسة وأنه يمثل مرحلة متقدمة جدا فى تاريخ الموسيقى العربية، إنه خليفة السنباطى وابن شرعى لعبدالوهاب ولكن الشيء المؤكد انه قدم الجديد .. كانت أم كلثوم تقول له أنت عبقرى وقد كان فعلا عبقريا منذ بدأ معها فى حب إيه، وانتقل إلى أنساك وبعيد عنك، وفات الميعاد، وأنا وأنت ظلمنا الحب بإدينا، وهى من أجمل ما لحن بليغ وغنت أم كلثوم .. وقد دخلت أم كلثوم مع بليغ مرحلة شبابية جديدة غيرت طبيعة أغانى أم كلثوم.. وكثيرا ما كنت أتحدث مع المثقف الكبير مرسى سعد الدين شقيق بليغ، وكنت أتمنى أن يكون أكثر حرصا على فنه وحياته، ولكن بليغ فرط فى الكثير من سنوات عمره فى تجارب عاطفية لم تضف لتجربته شيئا .. لقد بدأ رحلته مع أم كلثوم قبل أن يصل إلى الثلاثين من عمره وكان أمامه مشوار طويل، ولكنه تعثر وسافر وتغرب ودفع ثمن ذلك كله من موهبته وحياته، ورغم هذا فإن رصيد بليغ كان إبداعا راقيا أضاف الكثير للموسيقى العربية .. هناك مشوار آخر بين بليغ وعبدالحليم ووردة وفنانين آخرين منهم ميادة الحناوى ولكن بقيت رحلته مع أم كلثوم أجمل ما قدم ولو امتد به العمر لقدم إبداعا غير مسبوق .. وسوف يحتل بليغ مكانة كبيرة فى الوجدان العربى فقد كان فنانا حقيقيا ومبدعا أصيلا .. كان ظهور بليغ حدثا فنيا كبيرا، وكانت موسيقاه إبداعا جديدا، وكانت ألحانه لأم كلثوم ثورة غنائية كاملة، وكان رحيله غياب شمس أضاءت واختفت وتركت بعدها عالما مختلفا .. كان بليغ، إنجازا كبيرا وخسارة لا تعوض

نقلا عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.