هوج الإخوان المسلمين وأحداث غزة

ناصر الحزيمي
ناصر الحزيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

منذ أن أسس حسن البنا جماعة الإخوان المسلمين زرع في قلوب المنتمين لجماعته أنهم فوق الجميع وأنهم هم المسلمون الحقيقيون، وأنهم هم النموذج العملي لأستاذية العالم يقول البنا في رسالة التعاليم ((العمل وأريد بالعمل... ومراتب العمل المطلوبة من الأخ الصادق..." أستاذية العالم" بنشر دعوة الإسلام في ربوعه ... وهذه... الأخيرة تجب على الجماعة متحدة وعلى كل أخ باعتباره عضوا في الجماعة)).

وصلت الحالة مع الإخوان بممارس فوقية دعوية وصل في بعض الأحيان إلى العنف الحركي الطفولي يتمثل في العنف اللفظي أو العنف البدني والدفاع المتعسف عن أخطاء جماعة الإخوان المسلمين ومنهم حماس نشر الأستاذ "محمد أحمد الراشد" في موقع مجلة المجتمع لسان حال جماعة الإخوان المسلمين في الكويت والخليج مقالة بتاريخ 2/نوفمبر2023م جاء فيها بالنص ((اندفاعية "حماس" واعية ومدروسة، وامتلأت عقلانية وحساباً رقمياً وجبرياً، وتخطيطاً هندسياً، وخوارط تقدم آمِن، ولم تؤثَر عنها مجازفة ولا نزوة، وقرارها جماعي بعيد عن استبداد الزعامات الفردية التي تلغي وجود الأقران ورفاق الدرب، كما كان قرار فتح، بل امتلأت مسيرة "حماس" موزونية وواقعية، فجاءت أقرب إلى السلامة، لولا أن الله تعالى كتب نوعاً من النقص على جُملة البشر، والكمال متعذَر وغير وارد في خيالنا)).

والأستاذ محمد أحمد الراشد أو "عبد المنعم صالح العلي العزي" يعتبر من أهم المنظرين في الدعوة والحركية الإسلامية لجماعة الإخوان المسلمين بل كانت كتبه مقررة على جميع الإخوان المسلمين، وكان بعضها مقررا في قراءة الأسر في دروس بعد صلاة الفجر صباحا يوميا، فمن منا لا يعرف كتاب المنطلق أو كتاب العوائق أو كتاب الرقائق وغيرها كثير من كتب من اشتهر باسمه المستعار محمد أحمد الراشد حتى هذ الساعة.

وكما نرى أن محمد أحمد الراشد في مقدمة مقاله قد قرر أن سلوك حماس في طوفان الأقصى سلوك أكثر من صحيح وصائب حتى كاد أن يقول إنه وحي من الله، وهذا الكلام هو الذي يروجه عموم جماعة الإخوان المسلمين كموقف موحد للجماعة، فما بعد كلام الراشد لا يحق لأحد أن يشكك بسلامة سلوك حماس في طوفان الأقصى وأن هذا الحمق قد مورس بعد مشاورات مع جميع أهل الحل والعقد في (حماس) وإذا كان هذا الكلام صحيحا فهو يعني أن حماس لا يوجد فيها رجل رشيد يمنع هذا الحمق والعبث ولا يوجد عندها أي خطط مستقبلية لمناقشة الواقع وتلافي أي إخفاق، وكما نرى أن حماس وجماعة الجهاد الإسلامي لم تعتذر عن أي مأساة تسببت بها لأهل غزة وهي كثيرة، فما قاموا به أمس واليوم صواب بالرغم من كثرة الضحايا من مدنيين بين أطفال ونساء وشيوخ عزل، فحماس لن تعتذر عما تسببت به يداها من قتل، فالإخوان لا يعتذرون كما قال ذلك مرشدهم السابق مهدي عاكف وكما نظر لتبرير الخطأ محمد أحمد الراشد.

ثم قال محمد أحمد الراشد ((... من هنا كانت "حماس" قُدوة في الجهاد، ودَخَل الجهادُ ضمن حسابات القادة الإسلاميين، وانهارت تُهَم مَن يتهم كل ممارسة جهادية بأنها ترتكب نوعاً من التهورات هي من التهم المقضي عليها، بل نهض مثال حماس كأداء بريء من المغامرة والتعسف والاندفاع الساذج الذي ابتليت به القاعدة و"داعش" وجبهة إنقاذ الجزائر وتصرفات الأفغان والشيشان...)).

أكبر مشكلة قد يقع فيها أي منظر هي وقوعه في أسر الذاتية البحتة، فمحمد أحمد الراشد إخواني حتى النخاع ويحفظ للتنظيم الإخواني مودة طاغية بسبب تفضلهم عليه إيواءً وحماية وتمويلا في الكويت لهذا لم يكشف اسمه إلا بعد سقوط نظام حزب البعث في العراق.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.