القطاع الخاص... المأساة!
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
الدول الخليجية هي أقرب للشقيقات الست التي تعيش نفس الظروف، ومن ثم يفترض أن تتشابه وتتقارب في كل شيء، إلا أن الملاحظ أن الدول الخليجية الخمس - عدانا - جل اهتمامها هو بما ينفع حاضرها ومستقبلها من أنشطة دعم القطاع الخاص كبديل للنفط والتعليم الجيد والتنمية الفاعلة وخلق فرص عمل وغيرها من أنشطة نافعة، بينما تفرغنا نحن للاهتمام بالأمور السياسية المضرة العديمة الفائدة؛ حتى وصلنا لحالة إدمان وجرعات زائدة من السياسة قد تصل بنا كحال إدمان أي «واوفردوز» للمواد المضرة إلى ما لا تحمد عقباه أي الوفاة والفناء.
***
وكاستحقاق لمتطلبات المركز المالي والسياحي الذي لا غنى عنه للنفط، أصبحت تلك الدول - عدانا- مفتوحة اجتماعياً واستثمارياً وسياحياً وتجارياً ويسهل دخول الملايين لها حتى أصبحت نقاطاً مضيئة على خارطة العالم يهم بقاؤها وعدم اختفائها مليارات البشر، كون الاختفاء يضر بمصالح الشركات العالمية العملاقة التي تتحكم بالقرار بالدول العظمى، بالمقابل اخترنا بمحض إرادتنا أن نختفي تحت الرادار ونغلق البلد فلا يشعر ولا يعلم بنا أحد، في عودة لما كنا عليه قبل عام 90 عندما أغلقنا أبواب البلد على أنفسنا ففتحها صدام بجيشه.
***
آخر محطة:
نرجو لمصلحة الكويت ولأجل البقاء وسط محيط مضطرب أن نغير اهتمام البلد من السياسة - التي هي أشبه بالهواء الساخن المتصاعد بالهواء دون فائدة - إلى الاهتمام الشديد وحتى الوحيد بالاقتصاد العام والأهم الخاص الذي يعيش حالة مأساوية من المحاربة الشديدة له.
نقلاً عن "النهار الكويتية"