الخيار بين.. الحلم والكابوس
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
هناك حلم وردي جميل تمثله القيادة السعودية، ومثله أحلام القيادات الخليجية بتعزيز خيار السلام والأمن والتنمية والخدمات التعليمية والصحية المتميزة، وتنويع مصادر الدخل وخلق بدائل للنفط واستحداث فرص عمل للشباب، والاستغلال الأمثل لموارد دول الإقليم العربية والإسلامية للتحول بالمنطقة لـ«أوروبا الجديدة» كالتي خلقت بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا المدمرة.
***
يقابل خيار الحلم هذا الموضوع على طاولة شعوب ودول المنطقة، هناك خيار أقرب للكابوس فحواه ومحتواه استمرار حالة التأزم والكراهية والحقد والتشرذم العرقي والديني والطائفي بين الشعوب والدول بالمنطقة، في تكرار لما كانت عليه أوروبا إبان القرون الوسطى، فيما سمى بعصور الظلام ومحاكم التفتيش وما قبل الثورة الصناعية، حيث كانت حروبهم بالأمس تتشابه مع حروبنا اليوم، حيث تستمر لسنوات وعقود وقرون... مع انتهاء حرب غزة الدامية التي ستنتهي لا محالة على شعوب ودول منطقة الشرق الأوسط مجتمعة ممثلة بقياداتها الشرعية القائمة أن تختار بين.. مشروع الحلم ومشروع الكابوس... والخيار لنا!
***
آخر محطة:
(1) لخيار «الكابوس» متطلبات ومستلزمات على رأسها استحضار أحقاد الماضي، ومعاداة شركاء الأوطان وشركاء الإنسانية من الأمم الأخرى، وخلق حالات تأزيم وتوتر وكراهية دائمة تنتهي بحروب أهلية وخارجية ودماء وأشلاء وهدم بناء والتهجير والتخلف والتطرف و... المستقبل المظلم!
(2) ولخيار «الحلم» كذلك متطلبات ومستلزمات وأفكار عصرية وتنويرية أولاها الأخذ بالسلام كخيار استراتجي لا بديل عنه، حيث جربت حروب الداخل والخارج فلم تحل شيئاً عدا خلق علاقة خسارة - خسارة لكل الأطراف...
ومشروع الحلم يقوم على تحسين عيش الحاضر ونسيان مشاكل الماضي، والأخذ بعلوم العصر والاستغلال الأمثل لكنوز المنطقة الدينية والحضارية ومواردها الطبيعية وموقعها المتميز، لتسويقها مجتمعة للعالم أجمع ضمن مسمى «أوروبا الجديدة»... مرة أخرى بعد حرب غزة الدامية لنا أن نستمر بنهج «الكوابيس المرعبة» أو «الأحلام الواعدة»... والخيار لنا!
* نقلا عن "النهار" الكويتية