قادة الفصائل
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
الحقيقة المؤكدة التى يجب على كل أبناء الشعب الفلسطينى إدراكها بوعى كامل، والإيمان التام بها تحت كل الظروف وفى كل الأحوال،...، هى أن قوتهم فى وحدتهم ووقوفهم جميعا صفا واحدا، وبنيانا مرصوصا ويدا واحدة فى مواجهة الاحتلال، والسعى للاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفى المقدمة من هؤلاء الذين يتوجب عليهم إدراك هذه الحقيقة، والالتزام الكامل بها والعمل الصادق والأمين على الوفاء بكل متطلباتها، هم قادة الفصائل وكل أعضاء وكوادر المنظمات المختلفة والمتعددة العاملة فى الأنشطة السياسية والاجتماعية والعسكرية، والرافعة للواء المقاومة سواء كانت فى فتح أو حماس أو الجهاد أو غيرهم.
وفى هذا الإطار أحسب أن الضرورة والواجب يحتمان على هذه الفصائل وتلك المنظمات، أن ترتقى إلى مستوى آمال وتطلعات الشعب الفلسطينى الذى يضحى دائما أبدا فى كل يوم فى مواجهته لقوى الاحتلال البغيض منذ النكبة وحتى اليوم.
وعلى هؤلاء القادة وتلك الكوادر مسئولية وطنية وقومية مهمة ولازمة، وهى السعى بجدية كاملة وبكل الأمانة والصدق لإنهاء خلافاتهم وتوديع انشقاقاتهم، والوصول معا إلى وحدة الصف والهدف. وعليهم مسئولية وضرورة العمل الجاد والمخلص لتحقيق طموحات الشعب الفلسطينى، والوفاء بحقوقه المشروعة فى التحرر وإقامة دولته المستقلة على أرضه المحتلة، طبقا لحدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس العربية.
وعلى كل هؤلاء مهما تعددت ولاءاتهم، وتنوعت انتماءاتهم أو معتقداتهم، الإدراك الواعى بأن ولاءهم جميعا وانتماءهم جميعا، يجب أن يكون لوطنهم وشعبهم وتحقيق الأهداف المشروعة للوطن وللشعب،...، وعليهم الإدراك الواعى بأن هذا الوطن وذلك الشعب لن يغفر لهم هذه الفرقة وذلك الانقسام والتشرذم.
*نقلاً عن "أخبار اليوم"