الأستاذ جاسم العون في الصندوق الأسود

ناصر الحزيمي
ناصر الحزيمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

قبل فترة من الزمن القريب تابعت حلقات "الصندوق الأسود" تقديم المذيع والمحاور الموهوب عمار تقي، وكان ضيف البرنامج الأستاذ جاسم العون أحد قيادات الحركة السلفية (جمعية إحياء التراث) في الكويت.

حقيقة أنا لن أتناول هنا اللقاء كاملا وإنما سأتناول ما يمكن أن أقول فيه شهادتي كفرد كنت منتميا "للجماعة السلفية المحتسبة"؛ حتى لا يعتبر السكوت إقرارا والصمت موافقة على ما جاء في لقاء الأستاذ جاسم العون، علما أن موقفي هنا لا يمثل إلا حكاية الواقعة التاريخية المجردة.

"تنبيه" قد ترد هنا كثيرا مفردة الإخوان، وهي لا تمت لجماعة الإخوان المسلمين بصلة، وإذا ذكر الإخوان المسلمين فسوف أذكر اسمهم كاملا .

جاسم العون في الحرة الشرقية

ذكر الأستاذ جاسم العون أنه اتصل بالجماعة السلفية المحتسبة في الحرة الشرقية في المدينة المنورة في حدود عام 1979م وذكر أسماء من كان موجودا في هذا اللقاء وهم: مقبل بن هادي الوادعي جهيمان محمد القحطاني عبد الله الدويش.

ثم استدرك على نفسه وقرر أن هذا اللقاء قبل سنة 1979م بفترة وهو محق في ذلك نوعا ما، لأنه من المتعذر أن يجتمع هذا الجمع في هذا التاريخ وفي نفس المكان، إذ إنه من المستحيل أن يلتقي بجهيمان ومحمد عبد الله القحطاني في بيت " الجماعة السلفية المحتسبة" في عام 1979م وذلك لأنه في هذا التاريخ محمد عبد الله القحطاني وجهيمان كانا مطلوبين للعدالة ومطاردين، أما مقبل بن هادي الوادعي في هذا التاريخ فقد أبعد إلى اليمن بعد حصوله على الماجستير وهو قرار اتخذ في أواخر عام 1977م بعد الاعتقال الأول لعشرين فرد تقريبا من الجماعة السلفية المحتسبة. وبسببه فر جهيمان واستمر هاربا حتى ارتكابهم جريمة دخول الحرم بالسلاح بذريعة مبايعة المهدي المنتظر.

كما أنه في هذا العام أي 1977م تقريبا انضم محمد عبد الله القحطاني للجماعة السلفية، وسجن معهم ثم أفرج عنه معهم.

أما عبد الله الدويش فلم يكن من "الجماعة السلفية المحتسبة" بل كان زائرا وهو من كان يروي الأحاديث بأسانيدها ويعتبر من محبي الإخوان وقتها وكان يسكن بريدة في القصيم "إخوان بريدة"، ثم أصبح على خلاف مع الجماعة السلفية المحتسبة بعد رمضان عام 1976م وعليه إذا كان الشيخ عبد الله الدويش حاضرا فهو قبل رمضان عام 1976م، إذ إنه قاطعهم بعد رمضان 1976م.

كما أن "الجماعة السلفية المحتسبة" في هذا العام أي صيف عام 1977م قد فقدت مركزها أو مقرها في المدينة المنورة وذلك قبل الاعتقال الأول بفترة يسيرة الذي تم في عام 1977م الذي طال مجموعة من قيادات الجماعة في المملكة وأدى إلى اختفاء وهرب جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي، واستمر هذا الاعتقال 20 يوما وهي الفترة التي حدث فيها انشقاق بين رموز " الجماعة السلفية المحتسبة"، وتفرد جهيمان بقرار الجماعة.

وخلال وصفه لشكل بيت الإخوان وهو بيت عربي واسع فهذا يعني أنه يصف البيت العربي المستأجر وهو آخر بيت مستأجر انتقل بعده مقر الجماعة السلفية المحتسبة إلى البيت الذي عمره أحد التجار من إحدى العوائل الكريمة ثم سلمه للشيخ عبد العزيز بن باز وسلمه الشيخ عبد العزيز بن باز للجماعة السلفية المحتسبة كمقر لهم وهو عبارة عن بيت مصمم على نظام الأربطة ملحق به مسجد وهو المسجد الذي كان يؤذن فيه في أذان الفجر الأول بالصلاة خير من النوم ((التثويب)) وهو رأي الألباني، وسد فيه المحراب برفوف مصاحف مما تسبب بعد ذلك بمشكلة كبيرة للجماعة وانشقاق وخلاف ومن ثم خسارتهم لمقر الجماعة ولا توجد في البيت مساحات واسعة ما عدا السطح.

كان جمهور الجماعة السلفية المحتسبة يرون بدعية التثويب في أذان الفجر الثاني وبناء المحاريب في المساجد وجميعهم يتبعون الألباني في أن التثويب في الأذان الثاني بدعة، ومحاريب المساجد بدعة، ومسألة المحاريب أخذها الألباني عن السيوطي وله رسالة في ذلك اسمها ((إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب)) وهي مطبوعة بتقديم الشيخ محمد زاهد الكوثري وتحقيق وتعليق الشيخ الغماري قديما. فعمدة الجماعة السلفية المحتسبة في ذلك هو ما قاله الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة، ولم يعرفوا رسالة السيوطي إلا من كلام الألباني وذلك لندرتها وقتها.
وللحديث بقية ...

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط