الانفتاح حل!

غدير محمد أسيري
غدير محمد أسيري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

الانفتاح السياسي خطوة تحتاج لجرأة في التطبيق، فالدول التي تغيرت وتطورت بشكل إيجابي كانت دولاً منفتحة، والتعايش هو من أهم الوسائل التي تجعل الشعوب تتقدم، لأنه يجعل الإنسان يحترم معتقدات وأفكار الآخرين، الأمر الذي يساهم في الانسجام ويبني علاقات صحية مع المُختلِف عنه فكرياً وثقافياً وعرقياً لتحقيق التوازن في المجتمع، والتعايش وتقبل الآخرين، مما يقلل فجوة الخلافات ويضع مصلحة الدولة أولوية من خلال التقبل والتعدد الثقافي، وينقل الدولة إلى خانة متقدمة أفضل مما كانت عليه، ويكون الانفتاح الفكري حاجة ملحة عندما يعيش الإنسان في مجتمع متعدد الأعراق والأصول والثقافات، فاختلاف الممارسات والعادات والحاجات والأزياء هو من الممارسات الصحية للمجتمعات المتحضرة، وتلزم المواطن الاحتكاك بمن هو مختلف عنه في العمل والأماكن العامة والجهات التي توفر الخدمات العامة بالبلد.

تحديث القوانين القديمة هو حاجة ملحة في العديد من الدول، خصوصاً أن القوانين وضعت على أساس تركيبة مختلفة عن الحاضر، وتكون بها فجوة كبيرة، فنجد الجرأة في التشريعات المتطورة، وتَبَني ما يصلح للمجتمع هو بحد ذاته ينهض بممارسات الأفراد ويجعلهم منفتحين على السياسات العالمية والشعوب العالمية، فالدول التي تفتح أبوابها للسياحة بتأشيرات رسمية مرخصة تكون أكثر ازدهاراً وتطوراً، وحازت أرقاماً سباقة في مؤشرات النجاح بتوافر موارد البنية التحتية للمشاريع التنموية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، حققت الرقم %100، وبريطانيا %98، وسنغافورة %85، وكذلك بعض الدول الخليجية كقطر والامارات والسعودية، التي أصبحت تتصدر أفضل مؤشرات الاتصال بباقي دول العالم، وحققت نتائج مذهلة في ريادة الأعمال والانفتاح الاقتصادي، الذي نقل العديد من ميزانيات الدول إلى مؤشرات النجاح والعالمية.

الانفتاح الثقافي هو خطوة تسبق الانفتاح السياسي والاقتصادي، وتحريم الانفتاح الثقافي يغلق العقول ويحجبها عن العالم الكبير المتمدن، وهو من خطوات اعتماد الأمم المتحدة لخطة التنمية المستدامة 2030، ومحرك للتنمية ودمج الثقافات في برامج السياسات المستدامة في العالم، التي ممكن أن تتحقق بالاطلاع والانخراط بأهمية وجود الفنون والحضارات والمتاحف والمعارض والعروض الفنية في أي مجتمع، لتثقيف الشعوب وجعلها سريعة التقبل للحضارات الأخرى والأعراق المتجانسة، وحاجة التغيير الايجابي أصبحت ضرورة في البلد لمواكبة الدول المتقدمة عالمياً وإقليمياً.

ودمتم سالمين،،،

*نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.