نحن والانتخابات الهندية

سعد بن طفلة العجمي
سعد بن طفلة العجمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

يندر أن يدخل الواحد ديوانية كويتية أو حتى خليجية إلا ويدور الحديث فيها عن انتخابات الرئاسة الأميركية، وقد يشتد جدل حول من هو أفضل لمنطقتنا وقضايانا، هل هو الرئيس الحالي جو بايدن؟ أم الرئيس السابق والمنافس القوي الوحيد لبايدن حالياً وهو دونالد ترمب؟ ويمكن فهم هذه المتابعة نتيجة الوجود العسكري الأميركي في منطقتنا، وللثقل العالمي الذي تلعبه الولايات المتحدة كأكبر قوة عظمى في العالم.

انطلقت الانتخابات البرلمانية الهندية قبل أيام وستستمر أسابيع حتى يتسنى للناخبين الهنود البالغ عددهم 970 مليون ناخب تقريباً، أي ما يقارب المليار من المسجلين للانتخابات ولهم حق التصويت في انتخابات بلادهم، أي أن واحداً من كل ثمانية من سكان كوكب الأرض له حق المشاركة في الانتخابات الهندية، على اعتبار أن سكان كوكبنا يبلغ تعدادهم 8 مليارات نسمة تقريباً.

ويندر بل شبه منعدم أن نجد حواراً حول الانتخابات الهندية في الديوانيات الكويتية أو الخليجية على رغم العدد الهائل للجالية الهندية في دول الخليج، ويكفي أن نعرف أن عددهم في الكويت يقارب المليون داخل بلد يبلغ تعداد سكانه 4 ملايين نسمة، وبالتالي فهم ربع القاطنين في دولة الكويت وحدها، حيث يعملون في القطاعات كافة ويسهمون مساهمة فعالة في البناء والاقتصاد على كل الصعد، والحق أن الجالية الهندية من أكثر الجاليات انضباطاً واحتراماً لقوانين دول الخليج، بل ولعلها أقل الجاليات الوافدة إلى الخليج والتي تتجاوز الـ 200 جنسية، ارتكاباً للجريمة ومخالفة قوانين البلاد التي يعملون فيها.

مؤسف أننا لا نعرف كثيراً عن الهند، هذا البلد العظيم الذي يتجاوز سكانه المليار وربع المليار، وتربطه بدول الخليج والمنطقة العربية عموماً علاقات تاريخية تجارية وثقافية ودينية قديمة، فلا أعرف مراكز تعنى بالدراسات الهندية في الخليج، ولا تعقد ندوات دورية تتطرق للشؤون الهندية ومدى تأثيرها في واقعنا وانعكاسات نتائج انتخابات البرلمان الهندي على علاقاتنا مع الهند بشعوبها وأعراقها وقومياتها الكثيرة.

يخوض رئيس الوزراء الهندي الحالي ناريندرا مودي الانتخابات الهندية بحزبه الهندوسي العنصري المعادي للأقليات "بهاراتيا جاناتا"، وكل المؤشرات تقود إلى أنه سينجح في ولاية ثالثة، ويعتمد الحزب العنصري الهندي على خطاب إقصائي لكل الأقليات، وبالذات المسلمين الذين يبلغ تعدادهم أكثر من 200 مليون مسلم، وقد هاجم مودي في حشد انتخابي لأنصاره الأحد الماضي حزب الكونغرس المعارض الذي ينافسه في الانتخابات، متهماً إياه بأنه يريد توزيع ثروات الهند على الدخلاء الذين يتكاثرون بلا حدود، في إشارة واضحة إلى المسلمين.

نقلا عن إندبندنت عربية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط