نعم وألف نعم.. هكذا تورد الإبل!
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
لم أر ترحيباً وفرحاً عارماً، سماها الكاتب المحترم سامي النصف «فرحة كفرحة التحرير»، ومشاعر ترحيب شملت الكثير من الكتاب المحترمين على الرغم من تباين نهجهم السياسي، إلا أنهم صفقوا وصفق غيرهم بقناعة أمام هذا الحدث التاريخي الذي كان بانتظاره إجماع غير مسبوق، وبعد أن بلغ السيل الزبى علينا أن نتذكر أن آخر العلاج هو الكي. لقد كنا وسنستمر متميزين وفخورين بديموقراطيتنا التي شيد حجر الأساس لها أهل الكويت المؤسسون عندما وضعوا دستوراً متكاملاً بتوافق تام ومخلص مع السلطة، يخدم الأمة ويرعى الحقوق والحريات ولا يتخطى حدود الممارسة الديموقراطية الرزينة الهادفة، كما أكدها صاحب السمو الأمير بعد صبر مرير ونصائح لم ينقصها الوضوح عندما قال «وسعى البعض جاهدا إلى غلق كل منفذ حاولنا الولوج منه لتجاوز واقعنا المرير»، وأضاف سموه «وصل التمادي إلى حدود لا يمكن القبول بها أو السكوت عنها لما تشكله من هدم للقيم الدستورية وإهدار للمبادئ الديموقراطية التي ارتضيناها جميعا طريقا هاديا لتحقيق المصلحة العامة».
كنا ننشد وأمام كل تلك المساحات الشاسعة من الحريات والرعاية الأبوية المقدرة المزيد من الانفتاح والتقدم من خلال ممن سميناهم ممثلي الأمة، ليقابل ذلك بما رأيناه على أرض الواقع من سباق محموم لمزيد من الإساءة متخطين بأدائهم آداب الحوار والعمل الجماعي المطلوب قولاً وعملاً. قرار حكيم لرجل دولة صبور وحكيم يسعى ومنذ تسلمه سدة الحكم أن تعود الكويت لمكانها في مقدمة الركب وتضيف لماضيها المشرف لتكون حقاً وحقيقة دولة مؤسسات ناجحة ومتألقة كما أكد سموه عندما قال «فسيكون همنا وواجبنا كذلك أن نسلم راية الديموقراطية إلى من يأتي من بعدنا خفاقة عالية في سمائنا».
نعم، هكذا تورد الإبل.
والله وحده الموفق.
* نقلا عن " القبس "