النظيف

إقبال الأحمد
إقبال الأحمد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

أقدّر جداً كم المسؤولية غير الطبيعية، التي استشعرها ويستشعرها أي مسؤول كبير، بعد أن يرصد رد الفعل الإيجابي غير العادي من المحيطين.. بتعيينه في منصب له وزنه.
كلمة واحدة يُجمع وأجمع عليها كل من فرح وهلل وتفاءل بتعيين سمو الشيخ صباح الخالد الصباح ولياً للعهد، وإن تعددت الأسباب، ألا وهي لأنه نظيف.

نظافة اليد والفكر، نظافة الكلام، وعِفة اللسان، الاتزان، ورفعة الأخلاق في الردود والتعقيبات على ما يوجّه لسموه من انتقادات، وإن تدنت كلماتها ورخصت مفرداتها، التي لا تصدر إلا ممن قل شأنه، عندما يُجمع الشعب على كلمة «نظيف»، فاعرف ان اختيار قائدنا سمو الأمير للشيخ صباح الخالد كولي للعهد، مدعاة اطمئنان واستقرار نفسي طويل للشعب الكويتي، الذي اشتاق لهذا الشعور سنوات طويلة.

اختيار سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد أثار الطمأنينة داخلنا، ولله الحمد، بأن بلدنا في طريقه الصحيح، بعون الله.

«مو أخلاق وقيم.. عيب هذا الأسلوب.

(نسمع صراخ صراخ صراخ)

إحنا ما نعرف نصارخ.. إحنا نعرف نتمسك باللائحة».

«عيب اني أرد وأقول بأنّ عندنا قيماً ومبادئ (صراخ صراخ صراخ)».

هذا كان نص حوار داخل مجلس الأمة بين ولي عهدنا اليوم، سمو الشيخ صباح الخالد، عندما كان رئيساً للوزارء، مع أحد الأعضاء الذي جلس على المنصة لاحقاً.

الشيخ صباح الأحمد رحمه الله، عند تعيينه سمو الشيخ صباح الخالد رئيساً للوزراء دعاه قائلاً: «حارب الفساد والمُفسدين، لا تترك المجال لأحد أن يقول شيء غير صالح».

السيد مرزوق الغانم في مداخلة له بمجلس الأمة، موجهاً كلامه لسمو الشيخ صباح الخالد، وتعليقاً على حالة الهرج والمرج، والأصوات العالية خلال طلب استجواب سموه كرئيس للوزراء.. «صدرت أوامر.. والقرار من الفاسدين والمُفسدين، سيقدم لكم استجواب لأقصائك سياسياً، لا علاقة له بقانون أو شيء أو قرار، سيتم استجوابك ليش لابس قحفية».

ومقابل كل هذا الهرج والمرج وانحدار أسلوب الكلام، لم تخرج من سموه سوى أرفع الكلمات وأرقاها.

هذه المواقف هي التي جعلت الكل يتفق على تميز سموه.. برُقي الأخلاق، ودماثة اللسان، وقبلها نظافة اليد والذمة.

أشد ما نحمد الله عليه اليوم أن اختيار سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد، أثار الطمأنينة في نفوسنا، بأن اختيارات صاحب السمو لها دلالات كثيرة، أطفأت مشاريع خلافات أو اختلافات، كان من المحتمل ان نعيشها في المرحلة المقبلة لأسباب عديدة، لأن المرحلة المقبلة أحوج ما نكون فيها إلى الاستقرار والهدوء.. لنتفرغ للتنمية والتطوير للحاق بركب جيراننا وأهلنا في محيطنا.

تعرفون لماذا؟ لأننا فعلاً نستاهل أن نكون في الطليعة، بسبب مقومات كثيرة تَميزنا بها ومنذ أزل طويل.

شكراً صاحب السمو.

نبارك لأنفسنا قبل أن نبارك لسموك صباح الخالد.. مبروك ثقة الأمير والشعب.

*نقلا عن القبس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.