مودي ..ولاية جديدة

ذكر الرحمن
ذكر الرحمن
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

عاد رئيس الوزراء ناريندار مودي إلى السلطة في ولاية ثالثة بعد إعلان نتائج الانتخابات العامة. وكانت النتائج مختلطة بالنسبة لرئيس الوزراء، فحزبه لم يتمكن بمفرده من الحصول على الأغلبية، حيث فاز حزب بهارتيا جانتا الحاكم بـ 240 مقعدا فقط، أي أقل من نصف مقاعد البرلمان. لكن حلفائه فازوا ببعض المقاعد ليبلغ العدد الكلي للمقاعد 272 مقعدا ويتمكن ناريندرا مودي من تشكيل الحكومة لولاية ثالثة على التوالي. وحصل تحالف المعارضة بقيادة حزب«المؤتمر» على 233 مقعدا. كانت الحملة الانتخابية لحزب بهارتيا جانتا تدور حول إنجازات مودي وفترتيه في السلطة، وشمل ذلك أسلوب حكمه وتوسيع برامج الرعاية الاجتماعية. وعلى مدى العقد الماضي، حكم مودي دون أي تدخل من حلفائه، حيث كان حزبه آنداك يتمتع بالأغلبية.

وتعني نتائج الانتخابات أن رئيس الوزراء، الذي تمتع بعقد من السلطة والقوة التي لا يمكن تصورها، سيتعين عليه الآن الاعتماد على شركائه في التحالف مثل«تشاندرا بابو تائدو»، رئيس حزب تيلجو ديسم الإقليمي و«نيتيش كومار»، زعيم حزب «جانتا دل». ومن المعروف أن هذين الزعيمين تبادلا الولاءات السياسية في الماضي وبرزا باعتبارهما «صانعي الملوك». ويسيطران معا على 28 مقعدا، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي. إذن، ماذا يعني ذلك بالنسبة لرئيس الوزراء؟ فكيف سيتعامل مع المهمة المزدوجة المتمثلة في إدارة شركائه في الائتلاف، والتعامل مع المعارضة الناشئة؟ عملياً، لم تكن هناك معارضة في البرلمان خلال السنوات العشر الأخيرة من ولايتيه. لكن هذه المرة ظهرت المعارضة بقوة ملحوظة حيث بلغ عددها 223 برلمانيا.

ومن ناحية أخرى، يعرف حلفاء الحزب الحاكم جيدا أن الحزب الحاكم لا يمكنه إدارة الحكومة دون دعمهم، وبالتالي سيكون لدى هذه الأحزاب مطالبها الخاصة التي قد تشمل مقاعد وزارية وحزما مالية خاصة للولايات الحليفة وما إلى ذلك. والأمر المهم الآخر الذي نستخلصه من الانتخابات هو أن نتيجة الانتخابات أظهرت حزب «المؤتمر» وشركائه في التحالف، مجدداً. لقد شهد «المؤتمر»،وهو حزب قديم كان يناضل من أجل البقاء السياسي، تحولا في هذه الانتخابات. وكان قراره بالانضمام إلى الأحزاب الإقليمية لدفع تحالف المعارضة إلى الأمام، والحملة المركزة لتوفير المزيد من فرص العمل، كانت من بين عوامل يبدو أنها وجدت صدى لدى قطاعات من الناخبين.

علاوة على ذلك، ولأول مرة، شوهدت «بريانكا غاندي»، حفيدة أنديرا غاندي، وهي تقوم بحملة انتخابية في ولاية أوتار براديش، معقل الهند الذي لديه أكبر عدد من الأعضاء في البرلمان، 80 عضوا. وقد ركزت على هذه الولاية بعد توليها منصب الأمين العام للحزب. وفي حملة متواصلة، قامت بجولة في الولاية بأكملها. في انتخابات عام 2014، فاز الحزب الحاكم بـ 282 مقعدا من أصل 542، ثم كرر الأغلبية في انتخابات 2019، حيث فاز بـ 303 مقاعد. هذه المرة كان الحزب يهدف إلى تجاوز 400 مقعدا.

بيد أن شعار رئيس الوزراء بالحصول على أكثر من 400 مقعد جاء هذه المرة بنتائج عكسية لأن مثل هذا الطموح بالحصول على أغلبية هائلة أثار مخاوف بين الناخبين من حدوث تغييرات جذرية محتملة في دستور الهند. كما أن ما يُنظر إليه على أنه السبب وراء هذا العرض السيئ هو ارتفاع معدلات البطالة وتزايد عدم المساواة في المجتمع الهندي. لكن السيناريو المثير للاهتمام هو أن هذه الانتخابات أسفرت عن نتائج مختلطة؛ إذ يشعر الحزب الحاكم بالسعادة، كونه عاد إلى السلطة بمساعدة حلفائه، وفي الوقت نفسه تشعر أحزاب المعارضة بأنها سعيدة لتزايد عدد مقاعدها وتزايد آمالها في المشاركة بقوة داخل البرلمان. ناريندرا مودي، الذي فاز بولايتين في السلطة، أعرب عن ثقته في أنه سيواصل العمل الذي قام به في ولايته الثالثة.

*نقلاً عن "الاتحاد"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط