الأسماء الخطأ

إقبال الأحمد
إقبال الأحمد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

أفرحني موضوع إزالة أسماء الشوارع، بغض النظر عن هوية اسم من عُلق على لوحة في شتى ضواحي الكويت.

أنا شخصيا من أكثر من كان متحمسا لهذا الموضوع منذ سنوات طويلة، وقد كتبت مقالات ومقالات حول الموضوع من عام ٢٠١٣، وشاركني بذلك كثيرون، وقد قاربت على اليأس، إلا أنني كنت أؤمن في مقولة «لا يصح إلا الصحيح»، وها هو اليوم قد تقررت ازالة اسماء الشوارع واستبدال ارقام بها، ماعدا الشخصيات التاريخية.

لوحات ضخمة وكبيرة بأسماء أشخاص قليل منها نعرفها، وكثير جدا لا نعرفها ولم نسمع بها ولا نعرف بصمتها أو دورها في مجتمعنا، وذلك كان بعيدا جدا عن مبدأ المساواة بين كل أهل الكويت.

تخيلت قرار ازالة اسماء الشوارع باستثناء الشخصيات التاريخية أو الواضحة جدا بصمتها في تاريخ الكويت، لو أنه كان خلال وجود مجلس الأمة وكم الاعتراضات والتهديدات التي سيطلقها بعض أعضاء المجلس ضد الوزير المختص أو الجهة المختصة، ما سيؤدي تأكيدا إلى إلغاء هذا القرار أو التراجع عنه، وكم الاستثناءات كما تعودنا طوال السنوات الماضية. نحن والحمد لله اليوم في الكويت نمر بفترة استرخاء من حالات الشدة والانكماش التي مررنا بها في السنوات الأخيرة، التي قد يكون %80 منها بسبب أسلوب تعامل بعض أعضاء مجلس الأمة مع قضايا مجتمعية أبعد ما تكون عن السياسة، وحالات التعطيل والتسويف حسب مصالح هؤلاء النواب الخاصة فقط لا غير.

قرار وقف تسميات الشوارع واستبدال الارقام بها قرار حكيم، لأنه يجنبنا كثير من التوهان في شوارع يصعب فهم دواعي تسمياتها وصعوبة نطقها ايضا، عكس الارقام التي تسهل ‏علينا وعلى «غوغل ماب» نطقها والاستدلال عليها.

من السهل جدا استبدال أسماء الشوارع غير المطابقة لمعايير تسميات الشوارع بأرقام، ومن ستثبت الأسماء عليها توضع ارقامها بخط أكبر فوق الاسم.

هذا القرار دليل واضح ان الحكومة الحالية الحازمة تدرك ان اخطاء وتجاوزات كثيرة كانت تمر مرور الكرام دون مجهود الاصلاح والتعديل، آن وقت التوقف عندها وتعديلها كما ينبغي ان يكون.

شكرا بحجم السماء لخطوات الاصلاح والتنظيف التي بدأنا نتلمسها، أخيرا، في مجالات كثيرة، بدءاً بتزوير الجنسية وفوضى التعبير عن الرأي الذي تحول لملافظ دونية غير مسؤولة، ناهيك عن التعدي على القضاء والقانون في مجالات متعددة.

كلمة واحدة نقولها ونعنيها جيدا، استمروا بالاصلاح الجاد، وكلنا معكم ووراءكم، لأن سنوات طويلة كنا نصلي وندعو بها ان يحوِّل الله حالنا من حال الى حال افضل.

نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط