المصلون دون وضوء!

 سامي عبداللطيف النصف
سامي عبداللطيف النصف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
1 دقيقة للقراءة

ضمن سنوات الاستباحة والتجاوز الفج على الأموال العامة، وجد بعض الأفاقين أن التعدي، كحال أي مهنة أخرى يحتاج إلى عدة شغل تغرر بالآخرين وتساعد على إخفاء حقيقة ما يبطنون، فقام البعض وكوسيلة لخداع الناس بالمظاهر الكاذبة بإطالة اللحى وتقصير الدشاديش والانتماء لبعض التيارات الحزبية مع وضع الأذان في الهاتف النقال لينطلق مسرعاً للصلاة أمام الخلق... حتى لو لم يكن على وضوء...

ما مارسته تلك القلة كان وسيلة لحصد السلطة والمال، فعبر المظاهر الخداعة ينزل للانتخابات المختلفة ويفوز بها باكتساح لاعتقاد الطيبين باستقامة ذلك المرشح وأمانته وصلاحه، ثم يستغل المنصب الذي حصده بالمظاهر الخداعة في السلطات الثلاث أو الجمعيات التعاونية أو الأندية الرياضية للتطاول على الأموال المؤتمنة تحت يديه، حتى كثرت إحالة هؤلاء إلى النيابة العامة؛ بسبب التجاوزات التي يقومون بها، وقديما قيل: صلى المصلي لأمر كان يطلبه فلما انقضى الأمر لا صلى ولا صاما.

آخر محطة:
يقول أمير الشعراء أحمد شوقي في قصيدة له تظهر أن ذلك الخداع عملية مستمرة في مختلف الأوطان والأزمان

برز الثعلب يوماً
في شعار الواعظينا
فمشى في الأرض يهذي
ويسب الماكرينا
واطلبوا الديك يؤذن
لصلاة الصبح فينا
فأجاب الديك عذرا
يا أضل المهتدينا
بلغ الثعلب عني
عن جدودي الصالحينا
مخطئ من ظن يوماً
أن للثعلب دينا

نقلا عن "النهار"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط