الثورة للوصول لـ ... الثروة!

 سامي عبداللطيف النصف
سامي عبداللطيف النصف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

فيما عدا معتوه الثورات المدعو ارنست جيفارا الذي كان يؤمن بالثورة للثورة كحال الفن للفن ممن كان يؤمن بفكره الخيالي المنحرف أن على شعوب العالم أن تثور وتبقى ثائرة للأبد، ولا يرى ضرورة تحول الثورة إلى دولة تلبي الحاجات الأساسية والإنسانية للشعوب الثائرة وقد انتهى الحالم جيفارا قتيلاً في غابات بوليفيا بسبب إخبارية دلَّت على مكان وجوده من قبل مزارعين كانوا في أمس الحاجة لأموال الإبلاغ عنه لتلبية حاجياتهم الإنسانية الملحة..!

***

ومن لينين إلى ستالين لزعماء كوريا الشمالية الذين توارثوا السلطة والثروة، إلى كاسترو وخليفته شقيقه راؤول، ومثلهم زعماء الثورات العسكرية العربية من عبدالناصر للقذافي مروراً بصدام وصالح والنميري والبشير ومن لف لفهم، وصولاً للزعامات الإسلامية المؤدلجة وقيادات الحراك الشوارعي العربي وزعماء المنظمات الفلسطينية المختلفة، جميعهم دون استثناء جعلوا من الثورة وسيلة للوصول للسلطة المطلقة الدائمة والثروات الهائلة، ولم يغادروا الكراسي إلا بالموت أو الاغتيال أو الانقلابات والثورات المضادة أو الغزو الخارجي، بينما بقيت الشعوب التي ادعى أن الثورات قامت لأجلها، تعاني من الجوع والفقر والجهل والمرض بينما خلف الثوار الأماجد لـ اقاربهم ثروات بالمليارات تغطي قرص الشمس.

***

آخر محطة:
أول مقال لي في الصحافة الكويتية والعربية كان في صحيفة القبس في فبراير 1980 أي قبل 44 عاماً كان بعنوان ماذا فعلت الثورات بالعالم العربي انتقدت فيه البقرة المقدسة المسماة بالأنظمة الثورية العربية التي كانت ترفع شعارات كاذبة مدغدغة حول الوحدة العربية ورفع المعاناة عن شعوبها وتحرير فلسطين بينما كانت أجنداتها الحقيقية الخفية هي خدمة الذات وتدمير الأمة، ومازالت أؤمن تماماً بما كتبت في مقالي الأول وأنا في مقتبل العمر دون تغيير في اتجاه البوصلة.

نقلا عن النهار

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط