الكويت وأميركا.. الدولة أم الديموقراطية؟

سامي النصف
سامي النصف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

تظهر محاضر اجتماعات الأباء المؤسسين للولايات المتحدة أنهم ناقشوا بعمق موضوعاً مهماً هو هل هم في صدد إنشاء دولة أم ديموقراطية وقد اتفقوا على أن إنشاء الدولة وبقاءها أهم من خلق الديموقراطية واستمرارها والتي تقوم على حكم الأغلبية أياً كان قرارها، ومن دلالات ذلك أن مجلس الشيوخ وهو الأعلى مقارنة بمجلس النواب كان أعضاؤه ولعقود طويلة يعينون من قبل الولايات المختلفة.

***

كما أن الولايات تمثل بمجلس الشيوخ بعضوين رغم الفوارق الهائلة بعدد السكان بين الولايات، كذلك فالرئيس لا ينتخب بأغلبية أصوات الناخبين بل يصل للحكم أحياناً الأقل أصواتاً والأكثر بعدد المندوبين بالانتخابات كحال فوز الرئيس ترامب بالرئاسة عام 2016 رغم أنه حصد 63 مليون صوت بينما حصدت منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون 66 مليون صوت والسبب في ذلك عدم الرغبة في أن تطغى الأغلبية العددية على المناطقية التي تمثلها الولايات قليلة الأعداد، كذلك فلو صوَّت ممثلو الشعب في مجلسي الشيوخ والنواب بالإجماع على قرار أو تشريع فيحق للرئيس وهو فرد أن يعمل فيتو عليه بالسلطات الواسعة التي منحها له الآباء المؤسسون للدستور الأميركي.

***

آخر محطة:
في الكويت كان أمام القيادة السياسية في مايو الماضي أن تختار بين بقاء الديموقراطية وانتهاء الدولة بعد أن عرضها من استلمها للبيع في أسواق النخاسة الدولية ولو انتظرنا لتحولنا سريعاً إلى ليبيا أو العراق أو لبنان أو فلسطين أو السودان والصومال واليمن... إلخ، أي ديموقراطيات انتهت ببلدانها إلى الخراب والدماء والدمار، أو أن نختار بقاء الكويت وديمومتها على حساب توقيف الديموقراطية التي هي وسيلة وليست غاية بذاتها وكان القرار التاريخي في 10 مايو الذي حافظ على الدولة ومستقبلها.

نقلا عن النهار الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط