نحن وإفريقيا

فاروق جويدة
فاروق جويدة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

عيون العالم الآن تتجه إلى إفريقيا ، حيث ظهرت ثروات هذه القارة التى نهبها الاستعمار شعوبًا وأرضًا وعبيدًا .. عاد الاستعمار فى صورة جديدة وأساليب جديدة، يفتش عن الغاز والبترول والذهب واليورانيوم وثروات البحار .. فى ستينيات القرن الماضى ، كانت مصر تضع أولوية خاصة لإفريقيا من خلال شركة عريقة هى «النصر للتصدير والاستيراد» ، وكانت لها فروع فى معظم دول إفريقيا. وكانت دول حوض النيل تتمتع بمكانة خاصة فى علاقات مصر الخارجية منذ عشرات السنين..

وإذا كانت مصر تسعى الآن لاسترداد دورها فى إفريقيا ومد جسور التواصل مرة أخرى ، فإن المسئولية تتطلب اتخاذ خطوات سريعة وجادة لتحقيق هذا الهدف.. إن الشيء المؤسف أن هناك سباقًا غامضًا بين الدول العربية لاقتحام أسواق إفريقيا ، وأصبح المال العربى أهم الوسائل فى ذلك.. إن لدى مصر إمكانات تاريخية تمنحها أهمية خاصة فى دول إفريقيا ، خاصة أن مصر تعتمد اعتمادًا كاملا على مياه النيل، والتى وصلت إلى مواجهة خطيرة للدفاع عنها..

إن إفريقيا هى العمق التاريخيّ للأمن القومى المصرى، موقعًا وتاريخًا ، ولا ينبغى أن نفرط فيها، خاصة أن الأطماع تزداد حولها كل يوم، وهناك منافسات ضارية بين أصحاب المصالح سواء فى الغرب أو الصين والهند وإسرائيل وروسيا.. فأين نحن من ذلك كله؟

مطلوب خريطة جديدة للدور المصرى فى إفريقيا، ويكفى ما يحدث فى السودان ومياه النيل وصراع الكبار على ثروات القارة السمراء.. إن إفريقيا الآن من أهم المناطق التى تدور حولها الصراعات وتشهد تحولات خطيرة فى موازين القوى والوجود المصرى ضرورة سياسيا واقتصاديا وأمنيا ، ولا يعقل أن نقف فى مواقع المتفرجين والعالم كله يراهن على مكانه فى القارة السوداء.

* نقلا عن " الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.