المحتوى والإعلام

عبد المنعم سعيد
عبد المنعم سعيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

بدأنا أعمدة هذا الأسبوع بالحديث عن قانون «أهداف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» الذى بات محتوى المعرفة عن مصر ومشروعها هو جوهر المهمة الوطنية. ولما كان لكل مهمة أدواتها فإن الأدوات الإعلامية من مؤسسات صحفية وتليفزيونية وقواعد إلكترونية، فضلا عن أدوات السينما والمسرح والأدب الشائعة فى مجتمعنا، فيها الكثير من الطاقة. ومن خلال التجربة فى الأهرام والمصرى اليوم والتليفزيون المصرى كما كان فى ماسبيرو وما بات الآن من خلال الشركة المتحدة فيه ما يبعث على التفاؤل خاصة أنه يوجد فى مصر الآن عدد من الجامعات التى تخرج فى أقسامها مهارات مبهرة. عمليات الإصلاح التى جرت من خلال المجلس عالجت بعضا من الأزمات المادية التى كانت تعيشها المؤسسات؛ ولكنها لا تواجه تحدى هجرة العقول إلى الساحات الإعلامية العربية. هذه الإشكالية ربما تحتاج إلى معالجة تنظر فى الأمر من خلال كيانات كبيرة وشركات للميديا تستطيع الصمود فى الساحات العربية والأجنبية. التحول الرقمى الشامل كان فى خطتى خلال الفترة التى شرفت فيها برئاسة مجلس إدارة الأهرام ولكن ثورة يناير أجهضت التجربة بعد عام.

الآن ومع القيادات الجديدة فإن هناك الكثير من الرغبة للعودة إلى هذا المسار تحتاج للتشجيع ليس فقط لكى تنجح فى تحقيق مهمتها الفنية، وإنما أكثر من ذلك أن تجعل المؤسسات اقتصادية وقادرة على وقف نزيف العقول ذات المواهب المتعددة. وببساطة فإن الإعلاميين مثلهم مثل الفنانين ولاعبى كرة القدم والأدباء، والفنانون تحكم قدرهم الموهبة والطموح والمعرفة بلغة أجنبية تتيح التعرف على التطورات العالمية بصورة يومية بل وساعات ودقائق زمنية. المهنة تحتاج إلى الكثير من الخيال، والقياس فيها قائم على تقديم محتوى فيه المتعة والإثارة والمضمون الوطنى المقنع والذى تتخاطفه المصادر الإعلامية الخارجية. المنافسة هى منطق الإعلام كما هو الحال مع كل السلع ولكن فيها ليس الحكم الجودة والتكلفة والسعر، وإنما أكثر من ذلك الرسالة التى يقدمها المحتوى الذى كنا نتحدث عنه طوال الأسبوع!

نقلا عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط