الاستدامة قادمة
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
تمر الكويت بتغيير جذري حقيقي في هذه الفترة، بعد أن تم توجيه العمل في الدولة لإنجاز بعض المشاريع العالقة، بسبب وحجة وجود بعض النواب الذين أطلقوا شعارات الرقابة والإصلاح واستخدموا ادواتهم لابادة الآخر والاقصاء تحت مسمى وادعاء «الديموقراطية والحرية» داخل مجالس الامة السابقة، ونجد هذا التغيير الإيجابي فسح الطريق لبناة الإصلاح والتغيير الذي تحتاجه الكويت لتقفز لمراحل التطور بالمؤشرات العالمية الاقتصادية والتنموية والتعليمية والصحية فتحقق النقلة المواكبة للتطورات العالمية.
تركيبة المجتمع الكويتي مختلفة، فالمواطنةن فيها يحملون فكرا تنمويا، وهناك العديد يصحو بصباح مليء بالنية في الإنجاز العملي، حتى لو كان على مستوى فردي، فالسلوك الإنساني الإصلاحي موجود منذ بداية نشأة الكويت وتأسيسها.. واستيراد الثقافة الإصلاحية التنموية التي تعزز مكانة الكويت من العديد من الافراد بشكل مستقل، فالطبيعة الاجتماعية في العديد من الحالات تحكم المجتمع وتركيبتهم الاجتماعية، والخليط الذي يتميز به الكويتيون هو يحمل تعددا ثقافيا واضحا يجعل الكويت بيئة متعايشة بشكل إيجابي، فسلوك الافراد به متقبل للانفتاح الثقافي على علوم وثقافات أعرق المؤسسات الثقافية التي تُشكل نسيج البلدان الناجحة والمتكاملة بالتداخل الاجتماعي الواضح.
نظرة الكويت المستقبلية هي ما ستحدد وجهة مشاريع الكويت المنتظرة من الشعب، في ظل غياب العرقلة التي كان يمارسها البرلمان على العديد من المشاريع التي تنادي بتطور البلد محلياً وخارجياً بالسياسة بحجة المحافظة أو تشجيع الانغلاق، الا أن الكويت تتجه لانشاء العديد من المشاريع وتطبيقها لما يصب بمصلحة الكويت وشعبها أيضا، فهذه تعد سبلا لتنوع مصادر الدخل على البلد بدل الاعتماد على تقلبات أسعار النفط العالمية، فسيكون للبلد وجهات أخرى اقتصادية تسهم في رفعتها والاعتماد الكلي على المشاريع التي تبني للكويت استدامة اقتصادية تطور البلد للنقلة الحقيقية من دون عراقيل، فالشواهد عديدة في المحيط الإقليمي والتعاون الدولي والتبادل الثقافي بين البلدان في العالم الحديث، الجيل المستقبلي جيل منجز متطلع بأفكاره لكويت تتسع للعديد من العقول التنموية لخلق بيئة تتوافق مع مقومات الاستدامة الفعلية العالمية لترفع اسم الكويت للقمم الحقيقية.
* نقلا عن " القبس"